الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٦٤وَإِنْ عَلِمَ مُشْتَرِيهِ بَعْدَ شِرَائِهِ أَنَّهُ مَسْرُوقٌ وَقَدْ غَرِمَ السَّارِقُ ثَمَنَهُ لِرَبِّهِ، فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ إمْسَاكُ أَوْ يَرُدُّ عَلَى السَّارِقِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ ثَمَنَهُ وَفَسَدَ الْبَيْعُ؟ قَوْلَانِ أَيْضًا.
---------------------------
(وَإِنْ عَلِمَ مُشْتَرِيهِ بَعْدَ شِرَائِهِ، أَنَّهُ مَسْرُوقٌ وَقَدْ غَرِمَ السَّارِقُ ثَمَنَهُ لِرَبِّهِ فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ إمْسَاكُ) هَذَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَمَا سَبَقَ مِنْ الْمَسَائِلِ فِي الْحُكْمِ أَوْ كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ، لَكِنَّ مَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ وَمَا هُنَا فِي السَّرِقَةِ (أَوْ يَرُدُّ عَلَى السَّارِقِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ ثَمَنَهُ وَفَسَدَ الْبَيْعُ؟ قَوْلَانِ أَيْضًا) وَقِيلَ: يَرُدُّ الْمَبِيعَ إلَى صَاحِبِهِ وَفِي الدِّيوَانِ ": وَأَمَّا إنْ بَاعَهُ الْغَاصِبُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ حَرَامٌ ثُمَّ تَابَ الْغَاصِبُ وَلَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُهُ فَأَنْفَقَ قِيمَتَهُ ثُمَّ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ حَرَامٌ بَعْدَ مَا أَنْفَقَ الْبَائِعُ قِيمَتَهُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ، وَقِيلَ: إنْ بَاعَهُ بِالثَّمَنِ وَاسْتَقْصَى فِيهِ كَمَا يُبَاعُ الْحَلَالُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الثَّمَنُ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ، وَقِيلَ فِيمَنْ اشْتَرَاهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ: إنَّهُ يُمْسِكُهُ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْبَائِعَ غَرِمَ قِيمَتَهُ لِصَاحِبِهِ، وَمَسَائِلُ الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ وُجُوهِ التَّعَدِّيَاتِ أَوَّلًا، أَوْ بَعْدَ دُخُولِ الْيَدِ بِوَجْهٍ جَائِزٍ، كَالْعَارِيَّةِ سَوَاءٌ فِي الْفَصْلِ كُلِّهِ، وَإِخْرَاجُ الْمُتَعَدِّي ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ بِهِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ أُجْرَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَإِخْرَاجِهِ بِالْبَيْعِ فِي الْفَصْلِ كُلِّهِ.
فَفِي الدِّيوَانِ ": وَكُلُّ مَا كَانَ فِي يَدِهِ، فَفَعَلَ مَا يَضْمَنُهُ بِهِ فَتَلِفَ، فَغَرِمَ قِيمَتَهُ لِصَاحِبِهِ فَرَجَعَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي يَدِهِ أَوْ لَا، بِالتَّعْدِيَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا، فَلَا يُمْسِكُهُ وَيَرُدُّهُ لِصَاحِبِهِ وَيَرُدُّ مِنْهُ مَا أَعْطَاهُ، وَقِيلَ: يُمْسِكُهُ حَيْثُ أَعْطَى قِيمَتَهُ