الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٦٦وَإِنْ بَاعَهُ حَرَامًا ثُمَّ تَابَ وَاشْتَرَاهُ مِنْ مُشْتَرِيه بِأَقَلَّ أَوْ وُهِبَ لَهُ رَدَّ الْبَاقِيَ أَوْ الثَّمَنَ لِمُشْتَرِيهِ. وَإِنْ بَاعَهُ فَفَادَاهُ رَبُّهُ أَدْرَكَ عَلَيْهِ الْفِدَاءَ إنْ سَاوَى قِيمَتَهُ لَا أَكْثَرَ.
-------------------------------
السَّارِقُ بِلَا تَوْبَةٍ، وَقِيلَ: يُدْرِكُهُ صَاحِبُهُ مُطْلَقًا عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ، فَقِيلَ: بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَ لِلْمُشْتَرِي مَا أَخْرَجَ مِنْ يَدِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُهُ الْبَائِعُ، وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَلَا يُعْطِي لَهُ شَيْئًا فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ.
(وَإِنْ بَاعَهُ حَرَامًا ثُمَّ تَابَ) أَوْ لَمْ يَتُبْ (وَاشْتَرَاهُ مِنْ مُشْتَرِيه) لِيَرُدَّهُ إلَى مَالِكِهِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ (بِأَقَلَّ) مِمَّا بَاعَهُ بِهِ وَمِثْلُ الشِّرَاءِ سَائِرُ الْمُعَامَلَاتِ فِيهِ بِأَقَلَّ (أَوْ وُهِبَ لَهُ) أَوْ وَهَبَهُ الْمُشْتَرِي لَهُ أَوْ غَيْرُهُ، بِأَنْ خَرَجَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي أَيْضًا، أَوْ رَجَعَ إلَى الْبَائِعِ بِوَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ رَدَّهُ لِصَاحِبِهِ وَ (رَدَّ الْبَاقِيَ) مِمَّا بَاعَهُ بِهِ عَمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ مَثَلًا فِي صُورَةِ شِرَائِهِ بِأَقَلَّ (أَوْ الثَّمَنَ) فِي صُورَةِ رُجُوعِهِ إلَيْهِ بِالْهِبَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا لَا ثَمَنَ فِيهِ (لِمُشْتَرِيهِ) وَذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحُ، وَقِيلَ: يُنْفِقُ الْبَاقِيَ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: يُمْسِكُهُ، وَإِنْ رَجَعَ لِلْبَائِعِ بِمِثْلِ مَا أَخْرَجَهُ بِهِ مِنْ يَدِهِ رَدَّهُ وَلَا عَلَيْهِ، أَوْ بِأَكْثَرَ رَدَّهُ، وَأَدْرَكَ الزِّيَادَةَ عَلَى مَنْ أَخْرَجَهُ إلَيْهِ، وَإِنْ بَاعَهُ لِغَيْرِ الْغَاصِبِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ بِأَقَلَّ أَوْ بِأَكْثَرَ أَوْ بِالْمُسَاوِي؛ لِأَنَّ كُلَّ مُشْتَرٍ يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِمَا أَعْطَى حَتَّى يَصِلَ صَاحِبُهُ.
(وَإِنْ بَاعَهُ) غَاصِبُهُ (فَفَادَاهُ رَبُّهُ أَدْرَكَ عَلَيْهِ الْفِدَاءَ) أَيْ مَا وَقَعَ بِهِ الْفِدَاءُ كُلُّهُ (إنْ سَاوَى قِيمَتَهُ) أَوْ كَانَ أَقَلَّ (لَا أَكْثَرَ) إذَا فَادَاهُ بِأَكْثَرَ لَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ إلَّا قِيمَتَهُ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ عَلَيْهِ كُلَّ مَا فَادَاهُ بِهِ وَلَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّهُ السَّبَبُ، وَهُوَ عِنْدِي ضَعِيفٌ فِي الْحُكْمِ، وَلَوْ قَوِيٌّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَضَمِنَ