شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٦٧

وَإِنْ قَالَ بَائِعٌ لِمُشْتَرٍ: بِعْت لَك حَرَامًا أَوْ نَجَسًا جَازَ تَكْذِيبُهُ وَلَوْ أَمِينًا أَوْ لَمْ يَقْبِضْ ثَمَنَهُ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ،

------------------------------

الْمُتَعَدِّي الْغَلَّةَ وَالنِّتَاجَ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِمَا بَعْدَ التَّوْبَةِ وَغَرِمَ الْقِيمَةَ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ مِنْهُمَا بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَإِنَّمَا يَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي، وَكَذَا يَضْمَنُهُ مَنْ خَرَجَ إلَيْهِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَهَكَذَا، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ فِيمَا تَلِفَ مِنْهُمَا بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَإِنْ بَاعَ السَّارِقُ مَا سَرَقَ مَثَلًا وَلَمْ يُنْفِقْ ثَمَنَهُ حَتَّى مَاتَ أَنْفَقَهُ وَرَثَتُهُ، وَإِنْ وَرِثَهُ مَالِكُهُ فَذَاكَ، وَإِنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ فَوَرِثَهُ السَّارِقُ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ الْبَيْعُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَوَرِثَهُ السَّارِقُ وَقَدْ بَاعَ بِتَوْبَةٍ وَجَاءَ مَالِكُهُ فَلَهُ مَا بَاعَ بِهِ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ شَيْئَهُ، وَإِنْ بَاعَ بِلَا تَوْبَةٍ فَوَرِثَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي فَجَاءَ مَالِكُهُ أَخَذَهُ، إلَّا إنْ جَوَّزَ الْبَيْعَ فَلَهُ الثَّمَنُ، وَإِنْ وَرِثَ الْمُشْتَرِي السَّارِقَ قَبْلَ أَنْ يَغْرَمَ الثَّمَنَ وَقَدْ بَاعَهُ بِتَوْبَةٍ فَجَاءَ مَالِكُهُ فَلَهُ مَا بَاعَ بِهِ، وَإِنْ بَاعَ بِلَا تَوْبَةٍ فَوَرِثَهُ الْمُشْتَرِي رَدَّهُ الْمُشْتَرِي لِمَالِكِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ بَاعَهُ وَأَنْفَقَ ثَمَنَهُ، وَمَنْ غَصَبَ شَيْئًا وَبَاعَهُ لِعَالِمِهِ مَغْصُوبًا وَتَلِفَ مِنْهُ بَعْدَ مَا سَلَّمَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ فَقَدْ أَتْلَفَ مَالَهُ لِشِرَائِهِ عَلَى عِلْمٍ بِهِ، وَقِيلَ: لَهُ الرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْغَاصِبِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَجُوزُ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِ دُونَ الْبَائِعِ فَقِيلَ: لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ وَيَرُدُّهُ لِصَاحِبِهِ.

(وَإِنْ قَالَ بَائِعٌ لِمُشْتَرٍ: بِعْت لَك حَرَامًا) كَمَيْتَةٍ وَمَغْصُوبٍ وَحُرٍّ (أَوْ نَجَسًا) لَا يَطْهُرُ كَزَيْتٍ وَسَمْنٍ وَلَبَنٍ، وَأَمَّا مَا يَطْهُرُ بِغُسْلٍ كَثَوْبٍ وَكَزَيْتٍ فِي الْقَوْلِ بِغُسْلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمَعِيبِ إلَّا عَلَى قَوْلِ فَسْخِ الْمَبِيعِ فَإِنْ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْحَرَامِ وَالنَّجَسِ الَّذِي لَا يَحِلُّ، كَلَبَنٍ أَوْ سَمْنٍ تَنَجَّسَ (جَازَ تَكْذِيبُهُ، وَلَوْ أَمِينًا أَوْ لَمْ يَقْبِضْ ثَمَنَهُ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ) وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا أَوْ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ قَبْضِهِ الثَّمَنَ فَلَا يَلْزَمُهُ إبْطَالُ الْبَيْعِ، وَلَا يَأْخُذُ أَرْشَ مَا تَنَجَّسَ وَأَبْقَاهُ عَلَى