شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٧٢

وَرُخِّصَ لِمُشْتَرٍ مَبِيعًا بِثَمَنٍ حَرَامٍ أَنْ يَدْفَعَ قَدْرَهُ لِرَبِّهِ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا أَنْفَقَهُ. وَلِمُتَسَرٍّ مُشْتَرَاةً ظَنَّهَا أَمَةً فَخَرَجَتْ حُرَّةً إنْ لَمْ يُجَدِّدْ نِكَاحَهَا. وَلِحَالِفٍ بِمُصْحَفٍ كَاذِبًا أَنْ يُكَفِّرَ يَمِينًا. وَفِي أَنْ لَا رِيبَةَ فِي النَّقْدَيْنِ،

------------------------------

الْبَيْعَ إلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ بِأَنْ قَالَ: بِعْ لِي بِدِينَارٍ هُوَ فِي مَكَانِ كَذَا، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَهُوَ حَرَامٌ لِبُطْلَانِ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ (وَرُخِّصَ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَفَسَدَ بَيْعُ دِينَارٍ إلَخْ فَفِي الْحُكْمِ فَلَا يَتَكَرَّرُ مَعَ بَعْضِ الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ (لِمُشْتَرٍ مَبِيعًا بِثَمَنٍ حَرَامٍ) وَلَوْ يَدًا بِيَدٍ أَوْ عَلَّقَهُ لِثَمَنٍ حَرَامٍ (أَنْ يَدْفَعَ قَدْرَهُ لِرَبِّهِ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا أَنْفَقَهُ) فَإِذَا تَابَ وَدَفَعَ أَوْ أَنْفَقَ، جَازَ مُعَامَلَتُهُ فِي ذَلِكَ، وَيُمْسِكُ مَا اشْتَرَى.

(وَ) رَخَّصَ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ (لِمُتَسَرٍّ) أَمَةً (مُشْتَرَاةً) اشْتَرَاهَا وَتَسَرَّاهَا وَاشْتَرَاهَا غَيْرُهُ فَوَهَبَهَا لَهُ، أَوْ دَخَلَتْ يَدَهُ بِوَجْهِ تَمَلُّكٍ مَا (ظَنَّهَا أَمَةً فَخَرَجَتْ حُرَّةً إنْ لَمْ يُجَدِّدْ نِكَاحَهَا) بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ جَامَعَهَا، لَكِنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا عَلَى نِيَّةِ حَرَامٍ وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ أَمَةً وَلَمْ تَعْلَمْ بِالْعِتْقِ وَقَدْ عَتَقَتْ، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ عَلِمَتْ بِالْعِتْقِ فَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَهُ بَعْدُ وَلَا لَهُ إنْ عَلِمَ بِعِلْمِهَا وَمَنَعَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ بِالْعِتْقِ، وَأَرْخَصُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ وَلَا يَحِلُّ، لَهَا وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ إعَانَتَهَا عَلَى الْبَاطِلِ.

(وَلِحَالِفٍ بِمُصْحَفٍ كَاذِبًا أَنْ يُكَفِّرَ يَمِينًا) أَيْ كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَهِيَ الْمُرْسَلَةُ، وَكَذَا إنْ حَنِثَ مِنْ بَابِ أَوْلَى وَأَرْخَصُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ أَلْفَاظَ الْقُرْآنِ غَيْرُ اللَّهِ.

(وَفِي أَنْ لَا رِيبَةَ فِي النَّقْدَيْنِ)