الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٧٤بِالثَّمَنِ أَوْ عِوَضٍ أَوْ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ اُسْتُحِقَّ؟ خِلَافٌ. وَقِيلَ: لَا عِوَضَ إنْ شُرِطَ عِنْدَ الْبَيْعِ،
------------------------------
وَقَوْلُهُ: (بِالثَّمَنِ) مُتَعَلِّقٌ ب يَرْجِعُ أَيْ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ الَّذِي أَعْطَاهُ لِلْبَائِعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، (أَوْ) يَرْجِعُ بِ (عِوَضٍ) وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَالْمُرَادُ بِالْعِوَضِ الْمِثْلُ فِي الْعُرُوضِ وَالْأُصُولِ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمِثْلَ فِيمَا مَضَى، وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْعِوَضِ لِيَبْنِيَ
عَلَيْهِ الْكَلَامَ عَلَى التَّعْوِيضِ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْعِوَضُ، فَالْقِيمَةُ (أَوْ) يَرْجِعُ عَلَيْهِ (بِقِيمَتِهِ يَوْمَ اُسْتُحِقَّ؟) وَيُعْتَبَرُ فِي التَّقْوِيمِ مَا زَادَ فِيهِ الْبَائِعُ فَيُسَلِّمُهُ لِلْمُشْتَرِي فَيُشَارِكُ الْمُشْتَرِي صَاحِبَ الشَّيْءِ إنْ رَضِيَ صَاحِبُ الشَّيْءِ أَوْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالشَّرِكَةِ وَلَوْ كَرِهَ، أَوْ يُعْطِيه صَاحِبُهُ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ أَوْ يَنْزِعُهُ إنْ كَانَ يُنْزَعُ بِلَا فَسَادٍ، أَوْ يُعْطِيه الْبَائِعُ قِيمَتَهُ فَيَنْزِعُهُ أَوْ يُشَارِكُ صَاحِبَ الشَّيْءِ، وَاسْتَظْهَرَ الْمُحَشِّي أَنَّ لِلْمُشْتَرِي أَعْلَى الْقِيمَتَيْنِ قِيمَةَ يَوْمِ الْبَيْعِ وَقِيمَةَ يَوْمِ الِاسْتِحْقَاقِ إذَا عَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّ الْبَيْعَ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ ظَالِمٌ، وَالظَّالِمُ أَحَقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ؛ (خِلَافٌ) وَانْظُرْ إنْ كَانَ الْبَيْعُ فِي عَرَضٍ بِعَرَضٍ، وَاسْتَحَقَّ أَحَدُهُمَا وَهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ عَوَّضَ لَهُ جِنْسًا فِي جِنْسٍ لَكِنَّهُ لَيْسَ بَيْعًا فَلِأَرْبَابِهِ، بَلْ هُوَ جَبْرُ بَيْعٍ بِضَمَانٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوَّلًا إذْ هُوَ إعْطَاءُ جِنْسٍ فِي مِثْلِهِ بِلَا حُضُورٍ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.
(وَقِيلَ: لَا عِوَضَ إنْ شُرِطَ عِنْدَ الْبَيْعِ) بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَلَوْ بَعْدَهُ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ الْبَيْعِ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ فَيَبْطُلُ الْعِوَضُ إنْ اُشْتُرِطَ، وَقِيلَ: بِبُطْلَانِهِمَا مَعًا فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ وَالْعِوَضُ، وَبِهِ صَدَرَ فِي