شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٨٤

وَصَحَّ اشْتِرَاطُهُ وَلَوْ فِي بَعْضِ الصَّفْقَةِ أَوْ فِي سَهْمٍ وَاحِدٍ مِنْ بَائِعَيْنِ أَوْ لِوَاحِدٍ مِنْ مُشْتَرِيَيْنِ. وَإِنْ عَلَى أَحَدِ الْبَائِعَيْنِ. وَحُكْمُ الْعِوَضِ وَغَلَّتِهِ وَنَفْعِهِ وَكَأَخْذِ الشُّفْعَةِ بِهِ

-------------------------

(وَصَحَّ اشْتِرَاطُهُ وَلَوْ فِي بَعْضِ الصَّفْقَةِ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ اُسْتُحِقَّ مَا اشْتَرَيْت مِنْك فَكَذَا عِوَضٌ لِي أَدْخُلُ فِي نِصْفِهِ وَأَرْجِعُ عَلَيْك بِنِصْفِهِ ثَمَنًا، أَوْ إنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُهُ دَخَلْت فِي الْعِوَضِ كُلِّهِ وَتَرَكْت مَا اشْتَرَيْت كُلَّهُ أَوْ إنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُهُ دَخَلْت فِي الْعِوَضِ بِمِقْدَارِهِ، وَمِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ اُسْتُحِقَّ فَكَذَا عِوَضٌ فِي نِصْفِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ) نَحْوِ ذَلِكَ (فِي سَهْمٍ وَاحِدٍ مِنْ بَائِعَيْنِ) اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ بِأَنْ يُشْتَرَطَ الْعِوَضُ عَلَى وَاحِدٍ عَنْ سَهْمِهِ أَوْ عَلَى اثْنَيْنِ عَنْ سَهْمَيْهِمَا أَوْ أَكْثَرَ لَا عَلَى الْبَاقِي أَوْ عَنْ بَعْضِهِ سَهْمٌ وَاحِدٌ فَقَطْ، وَنَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ لِوَاحِدٍ مِنْ مُشْتَرِيَيْنِ) اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مُتَعَدِّدٌ فَيَشْتَرِطُ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ دُونَ الْبَاقِي الْعِوَضَ لِسَهْمِهِ أَوْ لِبَعْضِ سَهْمِهِ.

(وَإِنْ) شَرَطَهُ (عَلَى أَحَدِ الْبَائِعَيْنِ) اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ إذَا تَعَدَّدَ الْبَائِعُ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: وَالتَّبْرِئَةُ مِنْ الْعِوَضِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ بَعْدَ وُجُوبِهِ جَائِزَةٌ، وَإِنْ تَلِفَ الْعِوَضُ بِمَا جَاءَ مِنْ اللَّهِ أَدْرَكَ رَأْسَ مَالِهِ إنْ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ.

(وَحُكْمُ الْعِوَضِ) كَالتَّقَدُّمِ فِي الْمَضَرَّةِ بِهِ وَدَفْعِ الْمَضَرَّةِ عَنْهُ مِنْ نَحْوِ حَرِيمِهِ (وَغَلَّتِهِ وَنَفْعِهِ وَكَأَخْذِ)، أَيْ وَمِثْلِ أَخْذِ (الشُّفْعَةِ بِهِ) مِنْ ذَلِكَ كَهِبَةِ الشُّفْعَةِ وَبَيْعِهَا، وَالٍ " كَافُ " اسْمٌ مَعْطُوفٌ وَالْعَطْفُ فِيمَا ذَكَرَهُ كُلَّهُ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: حُكْمُ إلَّا إنْ كَانَ الْعَطْفُ عَلَى الْعِوَضِ لَا عَلَى الْحُكْمِ