شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٨٦

وَيُمْنَعُ مِنْ إحْدَاثِ مُغَيِّرٍ فِيهِ عَنْ حَالِهِ الْأَوَّلِ كَبِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ حَفْرٍ إنْ عَيَّنَ الْعِوَضَ. وَإِنْ اشْتَرَطَ فِي أَصْلِهِ هَكَذَا فَلَا يُمْنَعُ مِنْ إتْلَافِهِ مَا بَقِيَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ عِوَضِهِ.

------------------------------

لَمْ يُتْلَفْ فَنَقَصَ عَنْ التَّعْوِيضِ فِي الْكِرَاءِ أَوْ الْإِعَارَةِ أَدْرَكَ عَلَيْهِ مَا نَقَصَ، وَلَيْسَ كَمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ عِوَضًا وَلَا نَقْصًا، وَالْإِعَارَةُ تَجُوزُ فِي الْأُصُولِ كَإِعَارَةِ الدَّارِ لِلسُّكْنَى.

(وَيُمْنَعُ مِنْ إحْدَاثِ) شَيْءٍ فِي حَرِيمِهِ مِمَّا لَا يُحْرَثُ فِي الْحَرِيمِ وَمِنْ إحْدَاثِ مَضَرَّةٍ عَلَيْهِ وَمِنْ إحْدَاثِ (مُغَيِّرٍ فِيهِ عَنْ حَالِهِ الْأَوَّلِ كَبِنَاءٍ) فِي تِلْكَ الْأَرْضِ، وَأَمَّا زِيَادَةُ الْبِنَاءِ عَلَى الْبِنَاءِ الْأَوَّلِ فَوْقَهُ فَلَا بَأْسَ، وَلَا يُنَافِيه قَوْلُهُ: مُغَيِّرٍ فِيهِ عَنْ حَالِهِ الْأَوَّلِ (أَوْ غَرْسٍ أَوْ حَفْرٍ إنْ عَيَّنَ الْعِوَضَ) وَإِلَّا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنْ إحْدَاثِ الْمُغَيِّرِ إلَّا إنْ أَرَادَ أَنْ يَعُمَّ أَصْلَهُ بِالتَّغْيِيرِ كُلِّهِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُهُ وَيَتْرُكُ بِلَا تَغْيِيرٍ مِقْدَارَ مَا اشْتَرَى، وَإِنْ عَوَّضَ دِمْنَتَهُ مَنَعَهُ مِنْ التَّغْيِيرِ وَلَوْ فِي بَعْضِهَا، وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي يَمْنَعُ الْبَائِعَ فَأَوْلَى أَنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ.

(وَإِنْ اشْتَرَطَ) الْعِوَضَ (فِي أَصْلِهِ هَكَذَا) شَائِعًا لَا مُعَيَّنًا (فَلَا يُمْنَعُ مِنْ إتْلَافِ) بَعْضِ (هـ مَا بَقِيَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ عِوَضِهِ) بِحِسَابِ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْمُرَادِ إتْلَافُهُ بِأَنْ يَكُونَ إذَا أَتْلَفَ ذَلِكَ الْبَعْضَ بَقِيَ مِثْلَ الْعِوَضِ أَوْ أَكْثَرَ لَا أَقَلَّ، وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ " وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ وَالشَّيْخِ مَا بَقِيَ لَهُ مِقْدَارُ عِوَضِهِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ لَا كَمَا تَوَهَّمَ، فَإِنَّ مَعْنَاهَا مَا بَقِيَ لَهُ مِقْدَارُ عِوَضِهِ عَنْ الْبَعْضِ الْمُرَادِ إتْلَافُهُ.