شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٩٠

وَصَحَّ لِشَفِيعٍ كَمُشْتَرٍ وَثَبَتَ فِي سَهْمِ شَرِيكٍ أَخَذَ مَبِيعًا شُرِطَ فِيهِ الْعِوَضُ فِي حِصَّتِهِ بِقِسْمَةِ الشُّرَكَاءِ، وَانْفَسَخَ فِيهِ سِهَامُهُمْ بِخُرُوجِهِمْ مِنْ مَشْرُوطٍ فِيهِ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ إنْ اُسْتُحِقَّ مَبِيعٌ بِقَدْرِ سَهْمِهِ بِثَمَنٍ

---------------------------

(وَصَحَّ) الْعِوَضُ الَّذِي شَرَطَهُ الْمُشْتَرِي (لِشَفِيعٍ) وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَخْذِ الشُّفْعَةِ، (كَ) مَا صَحَّ لِ (مُشْتَرٍ)؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ كَأَنَّهُ عَقَدَ الْبَيْعَ لِلشَّفِيعِ (وَثَبَتَ) بَعْضُ الْعِوَضِ (فِي سَهْمِ شَرِيكٍ أَخَذَ مَبِيعًا شُرِطَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (فِيهِ الْعِوَضُ فِي حِصَّتِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَخَذَ، أَيْ أَخَذَ فِي حِصَّتِهِ وَهِيَ السَّهْمُ الْمَذْكُورُ، ذَلِكَ الْمَبِيعَ الْمَذْكُورَ الْمَشْرُوطَ فِيهِ الْعِوَضُ (بِقِسْمَةِ الشُّرَكَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَخَذَ، أَيْ أَخَذَهُ فِي حِصَّتِهِ بِقِسْمَتِهِمْ فَلَهُ ذَلِكَ الْمَبِيعُ كُلُّهُ، وَلَهُ مِنْ الْعِوَضِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ جُمْلَةِ عَدَدِ الشُّرَكَاءِ عَلَى الرُّءُوسِ، وَإِنْ تَفَاضَلُوا فِي الشَّرِكَةِ فَلَهُ مِنْهُ بِقَدْرِ سَهْمِهِ، فَإِنْ كَانَ سَهْمُهُ ثُلُثًا فَلَهُ ثُلُثُ الْعِوَضِ وَلَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً أَوْ اثْنَيْنِ وَهَكَذَا (وَانْفَسَخَ فِيهِ)، أَيْ فِي الْعِوَضِ (سِهَامُهُمْ) فَيَبْقُونَ بِلَا سَهْمٍ فِي الْعِوَضِ (بِخُرُوجِهِمْ) بِالْقِسْمَةِ فَإِنَّهَا كَالْبَيْعِ (مِنْ مَشْرُوطٍ فِيهِ)، أَيْ مِمَّا شُرِطَ فِيهِ الْعِوَضُ.

(وَيَرْجِعُ) فِي الْعِوَضِ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ الْمَبِيعُ الْمُعَوَّضُ فِيهِ سَهْمًا لَهُ (عَلَى الْبَائِعِ إنْ اُسْتُحِقَّ مَبِيعٌ) وَهُوَ الْمَبِيعُ الْمُعَوَّضُ فِيهِ، الْوَاقِعُ سَهْمًا لَهُ (بِقَدْرِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَرْجِعُ، أَيْ يَرْجِعُ بِقَدْرِ (سَهْمِهِ) فِي الْمُعَوَّضِ وَلَمْ يَنْفَسِخْ سَهْمُهُ فِي الْعِوَضِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبِعْ مَا فِيهِ الْعِوَضُ وَشُرَكَاؤُهُ بَاعُوا مَا فِيهِ الْعِوَضُ، أَعْنِي أَعْطَوْهُ فِي الْقِسْمَةِ لِشَرِيكِهِمْ (بِثَمَنٍ) وَقَعَ بِهِ شِرَاءُ ذَلِكَ الْمَبِيعِ هَذَا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: بِقَدْرِ أَوْ