الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٩١أَوْ قِيمَةٍ وَبِمَقَامِ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ وَارِثُ كُلٍّ فِيمَا لَهُ أَوْ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَيَزُولُ الْعِوَضُ إنْ مَاتَا وَلِوَارِثِ الْبَائِعِ، قِيلَ: تَصَرُّفٌ فِيهِ، وَفِيهِ قِيلَ نَظَرٌ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَوْتِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا.
----------------------
الْبَاءُ " بِمَعْنَى " فِي " أَوْ " مِنْ " فَلَا يُقَالُ فِيهِ تَعْلِيقٌ حَرْفِيٌّ لِمَعْنًى وَاحِدٍ بِمُتَعَلِّقٍ وَاحِدٍ بِلَا تَبَعِيَّةٍ (أَوْ قِيمَةٍ) قِيمَةِ ذَلِكَ الْمَبِيعِ يَوْمَ الدُّخُولِ فِي الْعِوَضِ؟ قَوْلَانِ، بِأَنْ يُقَوَّمَ الْمَبِيعُ فَيُؤْخَذُ لَهُ مِنْ الْعِوَضِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الْمَبِيعِ، وَلَوْ كَانَ
أَكْثَرَ مِمَّا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ فِي الشِّرَاءِ، وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْقِسْمَةَ كَالْبَيْعِ لَا مِنْ حَيْثُ الْقِسْمَةِ لِانْفِسَاخِهَا بِاسْتِحْقَاقِ بَعْضِهَا؛ لِأَنَّهُمْ قَسَمُوا مَا لَهُمْ وَمَا لَيْسَ لَهُمْ، وَأَمَّا شُرَكَاؤُهُ فَيَرْجِعُونَ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَعْطَوْهُ أَوْ بِمِثْلِهِ أَوْ بِقِيمَةِ مَا يَنُوبُهُمْ فِي الْمُسْتَحَقِّ يَوْمَ اُسْتُحِقَّ عَلَى مَا مَرَّ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ ذَلِكَ الْعِوَضَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ عَلَى قَدْرِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي مَا عُوِّضَ فِيهِ لِانْفِسَاخِ الْقِسْمَةِ، وَأَنَّ وُقُوعَ الْمَعِيبِ الْمُعَوَّضِ فِيهِ سَهْمًا لِأَحَدِهِمْ لَا يُثْبِتُ الْعِوَضَ لَهُ لِانْفِسَاخِهَا فَلَا تَكُونُ كَالْبَيْعِ، وَيُدْرِكُ تَمَامَ سَهْمِهِ عَلَى مَنْ اقْتَسَمُوا مَعَهُ إذَا لَمْ تَنْفَسِخْ الْقِسْمَةُ إنْ تَمَّمَاهَا.
(وَبِمَقَامِ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ وَارِثُ كُلٍّ)، أَيْ وَارِثُ كُلٍّ مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ فِي مَقَامِهِ (فِيمَا لَهُ أَوْ عَلَيْهِ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَيَزُولُ الْعِوَضُ إنْ مَاتَا) جَمِيعًا (وَلِوَارِثِ الْبَائِعِ، قِيلَ: تَصَرُّفٌ فِيهِ) وَلَوْ بِإِتْلَافٍ وَإِخْرَاجٍ مِنْ مِلْكٍ إذَا مَاتَا جَمِيعًا (وَفِيهِ)، أَيْ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ زَوَالِ الْعِوَضِ بِمَوْتِهِمَا وَثُبُوتِ التَّصَرُّفِ فِيهِ لِبَائِعِ الْوَارِثِ (قِيلَ)، أَيْ قَالَ بَعْضٌ، وَلَيْسَ تَمْرِيضًا (نَظَرٌ) مُبْتَدَأٌ وَفِيهِ خَبَرٌ وَالْجُمْلَةُ نَائِبُ فَاعِلٍ، قِيلَ: وَقُدِّمَ جُزْءُ النَّائِبِ مَعَ أَنَّ جُزْءَ الِاسْمِ لَا يَتَقَدَّمُ مُلَاحَظَةً لِكَوْنِهِ هُنَا إجْزَاءَ كُلِّ وَاحِدٍ كَلِمَةً عَلَى حِدَةٍ، وَإِنَّمَا جُعِلَتْ كَلِمَةً وَاحِدَةً لِلْحِكَايَةِ، وَبَيَّنَ وَجْهَ النَّظَرِ بِقَوْلِهِ: (إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَوْتِهِمَا أَوْ) مَوْتِ (أَحَدِهِمَا)