الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٩٢وَإِنْ شُرِطَ عِوَضٌ مَعْلُومٌ فَاسْتُحِقَّ لَمْ يُدْرَكْ آخَرُ عَلَى الرَّاجِحِ، وَيُدْرَكُ مَا أُعْطِيَ إنْ اُسْتُحِقَّ مَا اُشْتُرِيَ إلَّا إنْ شَرَطَ لَا مُعَيَّنًا ثُمَّ عُيِّنَ فَاسْتَحَقَّ الْمُعَيَّنَ أَدْرَكَ آخَرَ إنْ اُسْتُحِقَّ مَا بِالْيَدِ.
----------------------------
فَالظَّاهِرُ أَنَّ وَارِثَ كُلٍّ بِمَقَامِهِ وَلَوْ مَاتَا جَمِيعًا فَهُوَ بَاقٍ فِي الْعِوَضِيَّةِ مَا لَمْ يَكُنْ اسْتِحْقَاقٌ أَوْ دَعْوَى بِحَسَبِ مَا شَرَطَ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ عَوَّضَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي عِوَضًا هَكَذَا وَارِثًا بَعْدَ وَارِثٍ لَمْ يَزُلْ وَلَوْ مَاتَا جَمِيعًا قَطْعًا مَا لَمْ
يُخْرِجُوا ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِمْ أَنْ يُتْلِفُوهُ أَوْ يُتْلَفَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى.
(وَإِنْ شُرِطَ عِوَضٌ مَعْلُومٌ فَاسْتُحِقَّ لَمْ يُدْرَكْ) عِوَضٌ (آخَرُ عَلَى الرَّاجِحِ)؛ لِأَنَّ ذَهَابَ الْعَيْنِ الْمُشْتَرَطَةِ بُطْلَانٌ لِلشُّرْطَةِ (وَيُدْرَكُ)، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، أَيْ يُدْرِكُ الْمُشَتَّرِي (مَا أُعْطِيَ) أَوْ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، كَذَا وَجَدْتُ فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ، وَالْمُرَادُ مَا أَعْطَاهُ الْمُشْتَرِي وَالْأَنْسَبُ بِهِ، وَبِقَوْلِهِ: " بَعْدَ مَا اُشْتُرِيَ " بِنَاءُ يُدْرَكُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِلْمَفْعُولِ فَيَرْفَعُ آخَرَ، وَمَوْضِعَ مَا (إنْ اُسْتُحِقَّ مَا اُشْتُرِيَ) وَقَدْ اُسْتُحِقَّ، وَمُقَابِلُ الرَّاجِحِ قَوْلُهُ: إنَّهُ يُدْرِكُ عِوَضًا آخَرَ أَوْ مَا أُعْطِيَ أَوْ مِثْلَهُ إنْ تَلِفَ مَا أُعْطِيَ عَلَى تَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي، وَقَوْلُ: إنَّهُ يَرْجِعُ بِعِوَضٍ آخَرَ أَوْ بِقِيمَةِ الْمُسْتَحَقِّ (إلَّا إنْ شَرَطَ) الْمُشْتَرِي عِوَضًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ (لَا مُعَيَّنًا ثُمَّ عُيِّنَ فَاسْتَحَقَّ الْمُعَيَّنَ أَدْرَكَ آخَرَ إنْ اُسْتُحِقَّ مَا)، أَيْ الْمَبِيعَ الَّذِي (بِالْيَدِ)، أَيْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالتَّعْيِينِ الطَّارِئِ، وَإِمَّا أَنْ يُدْرِكَ آخَرَ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ فَلَا كَمَا فِي الدِّيوَانِ "، كَمَا إنَّهُ لَا يُدْرِكُ تَعْيِينَ الْعِوَضَ إذَا عُوِّضَ لَهُ بِلَا تَعْيِينٍ حَتَّى يَسْتَحِقَّ مَا اشْتَرَى.