شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٩٧

وَمَا اُسْتُحِقَّ بِعُدُولٍ فَلِمُشْتَرِيهِ الدُّخُولُ فِي عِوَضِهِ وَإِنْ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَوْ اسْتَحَقَّهُ الْبَائِعُ كَذَلِكَ،.وَلَا يُعَارِضُ غُرَمَاءُ بَائِعٍ مُشْتَرِيًا فِي الْعِوَضِ، فَإِنَّهُ كَرَهْنٍ بِيَدِهِ وَاسْتُظْهِرَ ذَلِكَ فِي مُعَيَّنٍ.

-----------------------------

(وَمَا اُسْتُحِقَّ بِعُدُولٍ فَلِمُشْتَرِيهِ الدُّخُولُ فِي عِوَضِهِ وَإِنْ) كَانَ اسْتَحَقَّهُ (لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ) مِنْ يَتِيمٍ وَغَائِبٍ وَمَجْنُونٍ، أَوْ قَامَ عَلَيْهِ كَمَسْجِدٍ وَمَقْبَرَةٍ أَوْ لِلْمُشَاعِ (أَوْ اسْتَحَقَّهُ الْبَائِعُ كَذَلِكَ) لِمَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ أَوْ قَامَ عَلَيْهِ بِأَنْ بَاعَهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لِنَحْوِ الْيَتِيمِ غَلِطَ فِيهِ الْبَائِعُ أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ مَا أَنَّهُ لِنَحْوِ الْيَتِيمِ وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ لَهُ لَا لِلْيَتِيمِ، وَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ: تَعَمَّدْتُ بَيْعَ مَالِ الْيَتِيمِ مَثَلًا لِمَصْلَحَةِ الْيَتِيمِ فَالْأَصْلُ الْعَمْدُ، وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ يَبِيعُ مَالَ اللُّقَطَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ.

(وَلَا يُعَارِضُ غُرَمَاءُ بَائِعٍ مُشْتَرِيًا فِي الْعِوَضِ فَإِنَّهُ)، أَيْ الْعِوَضَ (كَرَهْنٍ بِيَدِهِ)، أَيْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا يُحَاصِصْهُ الْغُرَمَاءُ فِيهِ، وَلَا يَنْزِعُوهُ مِنْهُ حَتَّى يَتْلَفَ مَا اشْتَرَى أَوْ وَقَعَ مَا يَزُولُ بِهِ الْعِوَضُ، وَإِنْ نَزَلَ فِي بَعْضِهِ بِالْقِيمَةِ وَكَفَاهُ فِي مَا اشْتَرَى كُلِّهِ فَلَهُمْ الْبَاقِي، وَإِنْ حُكِمَ لَهُ بِكُلِّهِ لَا بِتَقْوِيمٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ فِيهِ (وَاسْتُظْهِرَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ عَدَمِ الْمُعَاوَضَةِ (فِي) عِوَضٍ وَلَوْ دِمْنَةً (مُعَيَّنٍ) وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَلَا يَخْتَصُّ بِهِ، بَلْ يُحَاصِصْهُ فِيهِ الْغُرَمَاءُ سَوَاءٌ لَمْ يَقُلْ فِي أَصْلِهِ، أَوْ قَالَ فِي أَصْلِهِ هَكَذَا؛ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَمْتَزْ مِنْ سَائِرِ أَصْلِهِ لَمْ تَكُنْ لَهُ مَزِيَّةٌ فِي أَصْلِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ إذَا قَامُوا، نَعَمْ لَوْ لَمْ يَكُنْ الْغُرَمَاءُ أَوْ لَمْ يَقُومُوا فَاسْتُحِقَّ مَا بِيَدِهِ فَلَهُ الدُّخُولُ فِي أَصْلِهِ وَتَمْيِيزُهُ بَعْدَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ بِتَصَرُّفٍ فِي مَالِهِ، وَذَلِكَ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ بَعْدَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ بَاطِلٌ.