شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٩٩

وَيُدْرِكُ عَلَى مُشْتَرٍ قِيمَةَ مَا بَنَى أَوْ غَرَسَ بَعْدَ التَّعْوِيضِ، وَإِنْ شَرَطَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ إنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُ مَا اشْتَرَى فَهُوَ

-------------------------------

التَّعْوِيضِ، وَلَكِنْ إذَا حَرَثَ لَمْ يَلْزَمْهُ قِيمَةُ نُقْصَانِ الْأَرْضِ بِالْحَرْثِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِنْفَاعُ بِالْعِوَضِ بِكُلِّ مَنْفَعَةٍ لَا تُذْهِبُهُ وَالْمُشْتَرِي لَمْ يَسْتَحِقَّ الدُّخُولُ فِيهِ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ فِي تَمَلُّكِهِ إلَّا بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ، وَالنَّقْصُ وَقَعَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَمَّا مَا بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ فَلَهُ النَّقْصُ قَطْعًا، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ هَذَا الْبَحْثُ إذَا بَنَيْنَا عَلَى أَنَّهُ يُنَزَّلُ فِي الْعِوَضِ بِلَا قِيمَةٍ، وَأَمَّا بِالْقِيمَةِ فَلَا إشْكَالَ؛ لِأَنَّ لَهُ الْقِيمَةَ إنْ تَمَّتْ فِيهِ فَلَا زِيَادَةَ لَهُ وَلَوْ نَقَصَ بِالْحَرْثِ و إلَّا زِيدَ لَهُ حَتَّى وَلَوْ لَمْ يُنْقَصْ وَفِي الدِّيوَانِ ": الْغَلَّةُ الْمُدْرِكَةُ فِي الْمَبِيعِ لِمُسْتَحَقِّهِ، وَالْمُدْرِكَةُ حَالَ الِاسْتِحْقَاقِ لِلْمُشْتَرِي، وَيَغْرَمُ مَا أَكَلَ مِنْ غَلَّةِ الْعِوَضِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ، وَكَذَا إنْ أَكَلَ الْمُسْتَحِقُّ مِمَّا اسْتَحَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يَثْبُتَ لَهُ، وَلَا يَجِدُ وَرَثَةُ الْبَائِعِ أَنْ يَقْسِمُوا الْعِوَضَ لِلزِّرَاعَةِ، أَيْ مَا لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِمْ (وَيُدْرِكُ) الْبَائِعُ (عَلَى مُشْتَرٍ قِيمَةَ مَا بَنَى)، أَيْ الْبَائِعُ فِي الْعِوَضِ (أَوْ غَرَسَ بَعْدَ التَّعْوِيضِ) إنْ اُسْتُحِقَّ مَبِيعٌ وَدَخَلَ الْمُشْتَرِي فِي الْعِوَضِ، وَإِنْ كَانَ النَّقْضُ أَوْ الْغَرْسُ مِنْ الْعِوَضِ أَدْرَكَ الْعَنَاءَ فَقَطْ، وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ فَعَصَاهُ فَفَعَلَ مِنْ الْعِوَضِ فَلَا عَنَاءَ لَهُ أَيْضًا فَمَا ذُكِرَ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَوْ عَلِمَ فَسَكَتَ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ هَذَا الْبَحْثُ عَلَى الْقَوْلِ بِالنُّزُولِ فِي الْعِوَضِ نَفْسِهِ بِلَا قِيمَةٍ أَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِالنُّزُولِ بِالْقِيمَةِ إذَا تَشَاحَّا هَلْ يَنْزِلُ فِيمَا حَدَثَ فَيَأْخُذُهُ فِي مَالِهِ؟ (وَإِنْ شَرَطَ) الْمُشْتَرِي (فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ إنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُ مَا اشْتَرَى فَهُوَ)،