الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٠٠رُجُوعُهُ فِي الْعِوَضِ كُلِّهِ جَازَ وَلَهُ شَرْطُهُ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِتَقْوِيمٍ، وَكَذَا إنْ شَرَطَ الدُّخُولَ بِلَا قِيمَةٍ، وَإِنْ شَرَطَ إنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ فِي فَدَّانِ الشِّرَاءِ فَهُوَ دُخُولُهُ
-----------------------------------
أَيْ اسيْتِحْقَاقُ بَعْضِهِ (رُجُوعُهُ)، أَيْ سَبَبُ رُجُوعِهِ أَوْ مُوجِبُ رُجُوعِهِ (فِي الْعِوَضِ كُلِّهِ) فِي مُقَابَلَةِ الْبَعْضِ الْمُسْتَحَقِّ مَعَ ثُبُوتِ غَيْرِ الْمُسْتَحَقِّ لَهُ أَيْضًا (جَازَ وَلَهُ شَرْطُهُ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَهُوَ مُخْتَارُ ظَاهِرِ الدِّيوَانِ " وَالشَّيْخِ، إلَّا أَنَّ الشَّيْخَ اخْتَارَ أَوَّلَ الْبَابِ التَّقْوِيمَ الْمُشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَقِيلَ: لَا إلَّا التَّقْوِيمَ) فَيَدْخُلُ فِيهِ بِقَدْرِ مَا اُسْتُحِقَّ فَقَطْ؛؛ لِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ رُبَّمَا أَحَلَّ حَرَامًا وَهُوَ أَخْذُ الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ الْعِوَضُ زَائِدٌ عَنْ حَقِّهِ أَوْ نَاقِصٌ أَوْ مُسَاوٍ؟ كَذَا قِيلَ، قُلْتُ: لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْمُشْتَرِي الْعِوَضَ كُلَّهُ فِي بَعْضِ مَا اشْتَرَى أَخْذٌ لِحَقِّهِ لَا لِأَكْثَرَ؛ لِأَنَّهُمَا عَقَدَا الْبَيْعَ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لَهُ فِي بَعْضِ مَا اشْتَرَى إذَا اُسْتُحِقَّ الْبَعْضُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ فِي الْبَيْعِ، وَجَهْلُهُ كَوْنَ الْعِوَضِ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا أَوْ مُسَاوِيًا لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُمَا عَقَدَا الْبَيْعَ عَلَى تَعْوِيضِ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ وَهُوَ مَعْلُومٌ لَا عَلَى تَقْوِيمِهِ إذَا اُسْتُحِقَّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ أَنَّهُ رُجُوعٌ فِي الْعِوَضِ كُلِّهِ وَأَنَّهُ يُخْرِجُ الْمُشْتَرِي مِمَّا اشْتَرَى كُلِّهِ مَا اُسْتُحِقَّ وَمَا لَمْ يُسْتَحَقَّ وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا الْعِوَضُ (وَكَذَا إنْ شَرَطَ الدُّخُولَ بِلَا قِيمَةٍ) فَقِيلَ: لَهُ الْعِوَضُ بِلَا تَقْوِيمٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقِيلَ: يَدْخُلُ فِيهِ بِتَقْوِيمٍ فَلَا يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ وَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ، وَفِيهِ الْبَحْثُ الْمَذْكُورُ آنِفًا مَعَ جَوَابِهِ (وَإِنْ شَرَطَ) أَنَّهُ (إنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ فِي فَدَّانِ الشِّرَاءِ) مَثَلًا (فَ) الِادِّعَاءُ (هُوَ دُخُولُهُ)، أَيْ سَبَبُ دُخُولِهِ أَوْ مُوجِبُ دُخُولِهِ بِذَاتِهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ عَلَى مَا وَقَعَ الشَّرْطُ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ جَرَى الْخُلْفُ فِي