الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٠٢وَمَا اُسْتُحِقَّ عَلَيْهِ بِهِ وَبِعُدُولِ ثُمَّ دَخَلَ فِي الْعِوَضِ ثُمَّ رَدَّهُ الْبَائِعُ بِخِصَامٍ رَجَعَ إلَيْهِ لِتَعَلُّقِ الدُّخُولِ بِاسْتِحْقَاقٍ، وَقَدْ رُدَّ بَعْدُ بِخِصَامٍ لَا إنْ رُدَّ بِدُونِهِ.
-------------------------------
لِلدِّيوَانِ: أَنَّهُ يُخَاصِمُ، وَتَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ الْبَائِعُ ا هـ، وَفَائِدَةُ يَمِينِهِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَمْ يُصَدَّقْ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ قِيمَةُ مَا بَاعَ إذَا أَقَرَّ (وَمَا اُسْتُحِقَّ عَلَيْهِ بِهِ)، أَيْ بِالْخِصَامِ (وَبِ) شَهَادَةِ (عُدُولِ ثُمَّ دَخَلَ فِي الْعِوَضِ ثُمَّ رَدَّهُ الْبَائِعُ بِخِصَامٍ)؛ لِأَنَّ لَهُ الْمُخَاصَمَةُ كَمَا لِلْمُشْتَرِي، لَكِنْ إنْ تَشَاحَّا فِيهَا
وَجَبَتْ عَلَى الْمُشْتَرِي كَمَا ذَكَرَهُ، وَصَحَّ الْخِصَامُ لِلْبَائِعِ بَعْدَ خِصَامِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ كُلًّا يُخَاصِمُ عَلَى حِدَةٍ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُخَاصِمُ لِيُثْبِتَ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ، وَالْبَائِعُ يُخَاصِمُ لِيُثْبِتَ أَنَّ الْمَبِيعَ مِلْكٌ لَهُ (رَجَعَ إلَيْهِ) مِنْ الْعِوَضِ (لِتَعَلُّقِ الدُّخُولِ بِاسْتِحْقَاقٍ، وَقَدْ رُدَّ بَعْدُ بِخِصَامٍ) فَلَمْ يَتَحَقَّقْ اسْتِحْقَاقٌ (لَا إنْ رُدَّ بِدُونِهِ)، أَيْ بِدُونِ خِصَامٍ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ، وَإِذَا رَدَّهُ بِخُصُومَةٍ غَرِمَ الْمُشْتَرِي مَا أَكَلَ مِنْ غَلَّةِ الْعِوَضِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ، قَالَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: وَكُلُّ مَنْ أَكَلَ غَلَّةً بِسَبَبٍ كَشِرَاءٍ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا بِالضَّمَانِ، وَإِنَّمَا تَلْزَمُ الْغَاصِبَ، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ وَغَيْرَهُ، وَإِنْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: أَمَرْتُك أَنْ لَا تَقْطَعَ الْبَيْعَ حَتَّى تُشَاوِرَنِي، وَنَفَى الْوَكِيلُ ذَلِكَ، قَبْلَ قَوْلِ الْوَكِيلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.