شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٠٣

بَابٌ ................................

-------------------------------

(بَابٌ) فِي الصَّرْفِ هُوَ لُغَةً: تَحْوِيلُ الشَّيْءِ عَنْ مَوْضِعِهِ، وَشَرْعًا: تَحْوِيلُ كُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِضَّةً أَوْ ذَهَبًا مِنْ عِنْدِهِ إلَى الْآخَرِ تَعَاوُضًا حَاضِرًا، وَإِنْ شِئْتَ فَتَبْدِيلُ الْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ بِالْآخَرِ أَوْ بِجِنْسِهِ حَاضِرًا فَتَبْدِيلُ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ أَيْضًا صَرْفٌ، كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْجَامِعِ "، وَكَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْكِتَابِ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ الْعَيْنُ الْمَبِيعَةُ ثَمَنًا بِثَمَنٍ سُمِّيَ صَرْفًا فَدُوِّرَ بِأَثْمَانِ رِيَالَاتٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صَرْفٌ، وَخُصَّ بِاسْمِ الصَّرْفِ وَلَوْ كَانَ كُلُّ بَيْعٍ فِيهِ تَحْوِيلٌ لِمَزِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ مُطْلَقِ الْبَيْعِ لِاخْتِصَاصِهِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ اللَّذَيْنِ هُمَا أَعَزُّ الْأَمْوَالِ، وَالْمُتَّخَذَيْنِ فِي الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ وَاسِطَةً لِجَلْبِ مَا سِوَاهُمَا، وَلِأَنَّهُ يُصْرَفُ الْكَسْرُ أَجْزَاءً كَدِينَارٍ دَرَاهِمَ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إيَّاكَ وَالصَّرْفَ بِالتَّأْخِيرِ﴾، كَذَا ظَهَرَ لِي