الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٣١---------------------------
التَّسْمِيَةُ وَحُضُورِ مَا بِهِ الصَّرْفُ كَمَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ الصَّرْفِ، وَكَمَا يَجُوزُ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ فِي الْجُمْلَةِ، وَمَنْ بَاعَ ذَهَبًا وَشَرَطَ أَنَّهُ زَكَّى فَظَهَرَ خِلَافُهُ فَسَدَ بَيْعُهُ، وَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الشَّرْطَ بِخِلَافِ اللَّوْنِ فَهُوَ ثَابِتٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، إلَّا إنْ صَحَّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ؛ وَمَنْ اشْتَرَى ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ وَبِغَيْرِهِمَا جَازَ إنْ حَضَرَ الْجِنْسُ وَلَوْ غَابَ غَيْرُهُمَا.
وَقِيلَ: لَا إنْ غَابَ غَيْرُهُمَا، وَمَنْ اشْتَرَى مِثْقَالًا ذَهَبًا بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا فَأَعْطَاهُ خَمْسَةً وَدَفَعَ لَهُ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ بِأُخْرَى لَمْ يَجُزْ فِي الصَّرْفِ إلَّا إنْ كَانَ عَلَى جِهَةِ الْمُبَادَلَةِ وَحَضَرَ الْكُلُّ، أَوْ كَانَ لِكُلِّ صِنْفٍ ثَمَنٌ مَعْلُومٌ، وَمَنْ مَنَعَ بَيْعَ جِنْسٍ بِأَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ جِنْسٍ صَرْفًا أَوْ غَيْرَهُ، فَقِيلَ: لَا يُجْزِي تَصْدِيقُهُ إنْ قَالَ: كِلْتُهُ أَوْ وَزَنْتُهُ، وَرَجَّحَهُ قَوْمُنَا،
وَقِيلَ: يُجْزِي تَصْدِيقُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.