الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٣٢بَابٌ ........................................
-------------------------------
(بَابٌ) فِي السَّلَمِ هُوَ شِرَاءٌ بِنَقْدٍ مَوْزُونٍ حَاضِرٍ لِنَوْعٍ مِنْ الْمُثَمَّنَاتِ مَعْلُومٌ بِعِيَارٍ وَأَجَلٍ وَمَكَانٍ مَعْلُومَاتٍ وَإِشْهَادٍ، كَذَا ظَهَرَ لِي تَعْرِيفُهُ، وَمَنْ قَالَ: يَصِحُّ بِلَا إشْهَادٍ صَحَّ ذَلِكَ تَعْرِيفًا عِنْدَهُ أَيْضًا بِإِسْقَاطٍ وَإِشْهَادٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ بِنَاءً عَلَى مُخْتَارِ الْمُصَنِّفِ كَالشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعَرَّفَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ عَمْرُو بْنُ أَبِي سِتَّةَ بِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ فِي الذِّمَّةِ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَهُوَ حَدٌّ غَيْرُ مَانِعٍ لِدُخُولِ غَيْرِ السَّلَمِ فِيهِ مِنْ كُلِّ بَيْعٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يُرِدْ تَعْرِيفَهُ بَلْ يُرِيدُ الْحُكْمَ عَلَيْهِ كَمَا تَقُولُ: زَيْدٌ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَنَامُ، وَيُسَمَّى السَّلَمُ أَيْضًا سَلَفًا وَسِينُهُمَا وَلَامُهُمَا مَفْتُوحَتَانِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: السَّلَمُ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَالسَّلَفُ لُغَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَقِيلَ: السَّلَفُ تَقْدِيمُ رَأْسِ الْمَالِ وَالسَّلَمُ تَسْلِيمُهُ فِي الْمَجْلِسِ، قِيلَ: فَالسَّلَفُ أَعَمُّ،