الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤كَحَرْثٍ وَحَصْدٍ، وَمِنْ بَيْتٍ كَنَسَهُ ثَلَاثًا، وَجُوِّزَ مَرَّةً، وَمِنْ عِيَارٍ وَوِعَاءِ كَيْلٍ وَإِفْرَاغٍ وَتَقْطِيرٍ، وَمِنْ مَجَارِي الْبَلَلِ كَرِيقٍ وَمُخَاطِ جَرْيِهِ، وَمِنْ إنَاءٍ رَاشِحٍ رَشَّحَهُ إنْ تَنَجَّسَ مِنْ خَارِجٍ.
--------------------------
كَحَرْثٍ وَحَصْدٍ) وَحَفْرٍ وَبِنَاءٍ وَزَجْرٍ وَإِمْسَاكِ عَصًا يَضْرِبُ بِهَا، أَوْ يَمْشِي بِهَا تَتَحَرَّكُ فِي يَدِهِ، وَقَطْعٍ أَوْ طُلُوعِ نَخْلَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ وَهُبُوطِ ذَلِكَ، (وَمِنْ بَيْتٍ كَنَسَهُ ثَلَاثًا وَجُوِّزَ مَرَّةً) وَالْقَوْلَانِ إذَا قَلَّ التُّرَابُ فِيهِ فَوَصَلَ بِالْكَنْسِ الْأَرْضَ فَلَا تَضُرُّ بَقِيَّةُ التُّرَابِ الْقَلِيلِ، أَوْ كَثُرَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِنَجِسٍ غَاصَ فِيهِ بِالْوَطْءِ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ التُّرَابُ لِجُمُودِ الْأَرْضِ لَكِنَّهُ يَتَقَشَّرُ مِنْهَا بِالْكَنْسِ، (وَمِنْ عِيَارٍ) شَمِلَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ وَالْعَطْفُ بَعْدَهُ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ (وَوِعَاءِ كَيْلٍ وَإِفْرَاغٍ) أَيْ مَعَ إفْرَاغٍ (وَتَقْطِيرٍ) ثَلَاثًا بَعْدَ زَوَالِ السَّيَلَانِ إنْ كَانَ الْمَكِيلُ أَوْ الْمَوْزُونُ مَائِعًا، وَإِنْ كَانَ جَامِدًا كَنَوًى وَبُرٍّ وَشَعِيرٍ طَهُرَ بِلَا قَيْدِ تَقْطِيرٍ، إذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ.
وَحَدُّ الطُّهْرِ فِي ذَلِكَ زَوَالُ الْأَثَرِ، وَلَا طُهْرَ مَا دَامَ الْإِنَاءُ يَقْطُرُ، وَطَهُرَ الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ وَالْمِكْيَالُ وَالْمِيزَانُ وَالْيَدُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ؛ نَجُسَ مَا نَجُسَ مِنْهُمَا قَبْلُ، وَقِيلَ: يَنْجُسُ ذَلِكَ كُلُّهُ، وَقِيلَ: يَطْهُرُ النَّجِسُ وَيَنْجُسُ الطَّاهِرُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَطْهُرُ الْمَائِعُ الْمَكِيلُ أَوْ الْمَوْزُونُ فِي مِعْيَارٍ نَجِسٍ وَطَهُرَ الْمِعْيَارُ، وَطَهُرَ أَيْضًا الْمَكِيلُ أَوْ الْمَوْزُونُ الثَّانِي بَعْدَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: نَجُسَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَطَهُرَ فِي الثَّالِثَةِ، (وَمِنْ مَجَارِي الْبَلَلِ كَ) مَجْرَى (رِيقٍ و) مَجْرَى (مُخَاطٍ جَرْيِهِ) أَيْ الْبَلَلُ (وَمِنْ إنَاءٍ رَاشِحٍ رَشَّحَهُ إنْ تَنَجَّسَ مِنْ خَارِجٍ).