الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥خَاتِمَةٌ لَا بُدَّ مِنْ مُرُورِ الزَّمَانِ فِي الْإِزَالَةِ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَهَلْ أَرْبَعُونَ يَوْمًا أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ -------------------------------
اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُؤَلَّفَ وَالشَّارِحَ، وَابْعَثْهُمَا سَعِيدَيْنِ، جَعَلَ الْمُصَنِّفُ خَوَاتِمَ مِنْ الْكُتُبِ الَّتِي اخْتَصَرَهَا تَنْشِيطًا لِلطَّالِبِ وَإِرَاحَةً لَهُ، كَمَا أَنَّ ذَلِكَ شَأْنَ الْأَبْوَابِ وَالْفُصُولِ وَسَائِرِ التَّرَاجِمِ، وَالْأَصْلُ أَنْ تُجْعَلَ الْخَاتِمَةَ مِنْ خَارِجٍ (لَا بُدَّ مِنْ مُرُورِ الزَّمَانِ) أَيْ مِنْ مِقْدَارٍ مَخْصُوصٍ لَا أَدْنَى مَا يُسَمَّى زَمَانًا؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَبْلَ زَوَالِ الْعَيْنِ (فِي الْإِزَالَةِ بِهِ) أَيْ بِالزَّمَانِ (عَلَى الْأَصَحِّ) مُقَابِلُهُ طَهَارَةُ الْأَرْضِ مَثَلًا بِلَا حَدٍّ إنْ ذَهَبَ عَيْنُ النَّجَسِ، فَإِذَا زَالَ بِذَهَابِ ذَاتِهِ أَوْ يَبِسَ مَا لَا ذَاتَ لَهُ بَعْدَ الْيُبْسِ لَمْ يَبْقَ لِلتَّأْخِيرِ وَجْهٌ، وَلَا حَدَّ لِلتَّأْخِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَهِي إلَى غَايَةٍ يَحْصُلُ بِهَا شَيْءٌ لَمْ يَحْصُلَ بِدُونِهَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ حُصُولُهُ هُوَ حُصُولُ الزَّوَالِ، فَقَدْ زَالَ، وَيُعْتَرَضُ بِوُجُوبِ الثَّلَاثِ فِي الْمَسْحِ وَالْغَسْلِ، وَلَوْ زَالَ الْأَثَرُ بِمَرَّتَيْنِ أَوْ مَرَّةٍ لِوُرُودِ الْحَدِيثِ بِالثَّلَاثِ فِي الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ، فَكَمَا جَعَلَ لَهُمَا الثَّلَاثَ مِيقَاتًا أَعْنِي حَدًّا فَلْيُجْعَلْ لِلطَّهَارَةِ بِالزَّمَانِ حَدٌّ، (وَهَلْ) الزَّمَانُ الَّذِي يُزَالُ النَّجَسُ بِهِ عَامٌ أَوْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَوْ أَرْبَعَةٌ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ شَهْرَانِ أَوْ (أَرْبَعُونَ يَوْمًا أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ) وَلَوْ