شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٤٨

وَفِي جَوَازِهِ فِي عِنَبٍ وَتِينٍ طَرِيٍّ وَبُقُولٍ وَذِي وَقْتٍ خَاصٍّ بِتَأْجِيلٍ إلَيْهِ قَوْلَانِ. وَمُنِعَ فِي غَيْرِ مُسْتَقِرٍّ بِذِمَّةٍ كَأَصْلٍ.

------------------------------

يَأْخُذُ الْأَوْسَطَ، وَقِيلَ: ثُلُثًا مِنْ الْأَعْلَى كَدَقَلَةِ نَوْرَةٍ، وَثُلُثًا مِنْ الْأَوْسَطِ كَإِدَالَةٍ، وَثُلُثًا مِنْ الْأَدْنَى كَالْعِمَارِيِّ وَالْأَدْقَالِ كَمَا مَرَّ.

(وَفِي جَوَازِهِ فِي عِنَبٍ) طَرِيٍّ (وَتِينٍ طَرِيٍّ وَبُقُولٍ وَ) كُلِّ (ذِي وَقْتٍ خَاصٍّ) مِمَّا يَكُونُ مِنْ النَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يَجُوزُ فِيهِ السَّلَمُ، وَهَذَا عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ (بِتَأْجِيلٍ إلَيْهِ)؛ أَيْ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ الْخَاصِّ، (قَوْلَانِ) أَصَحُّهُمَا عِنْدِي الْجَوَازُ، وَكَذَا قَالَ مَالِكٌ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِمُونَ فِي الثِّمَارِ الْحَدِيثَ السَّابِقَ، فَأَقَرَّهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ فِي الثِّمَارِ، وَهِيَ تَشْمَلُ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ الطَّرِيَّ وَنَحْوَهُنَّ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّهُ غَرَرٌ لَعَلَّهُ لَا يُوجَدُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ: شَرْطُهُ أَنْ يُوجَدَ عِنْدَ الْعَقْدِ وَعِنْدَ الْأَجَلِ وَإِلَّا بَطَلَ.

وَفِي " التَّاجِ ": مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ إلَى أَجَلٍ وَذَهَبَ مَا يُوجَدُ فِيهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي أَخْذِ رَأْسِ مَالِهِ أَوْ انْتِظَارِهِ إلَى حِينِ يُوجَدُ فِيهِ [قَالَ] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَهُ أَخْذُهُ إنْ كَانَ مَوْجُودًا يَعْنِي رَأْسَ مَالِهِ، يَعْنِي وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ انْتَظَرَ وُجُودَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِثْلَ رَأْسِ مَالِهِ، وَأَقُولُ: إنْ أَسْلَمَ إلَى مَوْجُودٍ مُطْلَقًا فِي الْعَادَةِ وَفُقِدَ بَعْدَ عَقْدِ السَّلَمِ صَحَّ وَانْتَظَرَ الْوُجُودَ، وَيَجُوزُ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى فَسْخِهِ وَرَدِّ رَأْسِ الْمَالِ إنْ وُجِدَ، وَفِي مِثْلِهِ إنْ عُدِمَ خِلَافٌ.

(وَمُنِعَ) السَّلَمُ (فِي غَيْرِ مُسْتَقِرٍّ بِذِمَّةٍ كَأَصْلٍ) مِثْلُ النَّخْلَةِ وَالشَّجَرَةِ وَالدَّارِ وَالْأَرْضِ وَالْبِئْرِ وَالْغَارِ وَالْمَطْمُورَةِ وَالْمَاجِلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَدْخَلَ بِأَدَاةِ