شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٥٠

وَجُوِّزَ كَبَيْضٍ وَرُمَّانٍ، وَهَلْ جَازَ فِي عُرُوضٍ كَثِيَابٍ بِذِرَاعٍ وَجِنْسٍ وَلَوْنٍ.

------------------------------

جَازَ شِرَاؤُهُ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ: بَابُ السَّلَمِ ضَيِّقٌ، وَإِنَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى مَنْعِ السَّلَمِ فِي ذَلِكَ بِالْعَدَدِ، أَمَّا لَوْ عَقَدَا السَّلَمَ بِالْوَزْنِ فَجَائِزٌ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُعْتَدْ وَزْنُهُ كَالْبَيْضِ وَالرُّمَّانِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السدويكشي: أَجَازَ الشَّافِعِيُّ السَّلَمَ فِي الْبِطِّيخِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْقِثَّاءِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالرُّمَّانِ بِالْوَزْنِ، وَيَصِحُّ فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ بِالْوَزْنِ فِي نَوْعٍ يَقِلُّ اخْتِلَافُهُ، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ قُشُورُهُ لَمْ يَجُزْ السَّلَمُ فِيهِ، كَذَا قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، لَكِنَّ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ جَوَازُهُ مُطْلَقًا.

(وَجُوِّزَ كَبَيْضٍ وَرُمَّانٍ)، أَيْ وَأَجَازَ بَعْضٌ مِثْلَ بَيْضٍ وَرُمَّانٍ مِمَّا قَلَّ اخْتِلَافُهُ وَتَفَاوُتُهُ، وَهَذَا حَيْثُ قَلَّ تَفَاوُتُ رُمَّانِهِ، وَإِذَا جَازَ فِيمَا قَلَّ تَفَاوُتُهُ فَإِنَّمَا بِإِحْضَارِ مَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَإِلَّا أُخِذَ بِالْأَوْسَطِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ جَوَازُ قَرْضِ مَا يَقِلُّ تَفَاوُتُهُ.

قَالَ فِي التَّاجِ ": وَأَجَازَهُ بَعْضٌ فِي الْجَوْزِ وَالْبَيْضِ عَدَدًا؛ لِأَنَّهُ يَتَسَاوَى غَالِبًا أَكْثَرُ ا هـ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَفُ إلَى كُلِّ مَا يَخْتَلِفُ وَلَوْ بِالْعَدَدِ أَوْ بِالْوَصْفِ إذَا أُحْضِرَ مِثْلُهُ كِبَرًا أَوْ صِغَرًا مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ فَقِيلَ: كَهَذَا، وَحُرِّزَ لِيُعْتَبَرَ يَوْمَ الْخَلَاصِ (وَهَلْ جَازَ فِي) سَائِرِ (عُرُوضٍ) تُضْبَطُ بِوَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ أَوْ عَدَدٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ وَصْفٍ كَقِصَاعٍ بِبَيَانِ نَوْعٍ وَوُسْعٍ وَوَزْنٍ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ وَالْحِجَارَةُ بِبَيَانِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْغِلَظِ، وَ (كَثِيَابٍ بِ) بَيَانِ (ذِرَاعٍ وَجِنْسٍ وَلَوْنٍ) وَصِفَةٍ وَكَمْ يَكُونُ لَهُ مِنْ صِبْغَةٍ أَوْ أَعْلَامٍ إنْ كَانَ مِمَّا يُصْبَغُ أَوْ تُجْعَلُ لَهُ أَعْلَامٌ، وَإِنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ وَزْنٌ مَذْكُورٌ وَقْتَ الْعَقْدِ فَأَفْضَلُ، وَيُعْتَبَرُ بَلَدٌ وَقَعَ