شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٥٥

وَعَلَى الْجَوَازِ يَذْرَعُ مِنْ رُسْغٍ لِوَرِكٍ وَلِلنَّاتِئِ خَلْفَ أُذُنِهِ وَالْعَبْدُ مِنْهُ

-------------------------------

يَأْخُذَ بِجِذْعٍ حَقًّا وَيُبْرِيَهُ مِنْ الزِّيَادَةِ وَلَا يَجُوزُ أَخْذُهَا، وَكَذَا سَائِرُ الْأَنْعَامِ وَسَائِرُ الْأَسْنَانِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ السَّلَمُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَخْذُهَا، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بِالْهِبَةِ وَلَا بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ اشْتِرَاكٌ فِي قَضَاءِ السَّلَفِ مَعَ الْبَيْعِ أَوْ مَعَ الْهِبَةِ.

وَفِي " التَّاجِ ": لَا بَأْسَ فِي إسْلَافِ الدَّرَاهِمِ فِي أَخْلَاطِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ لِتَحَوُّلِ الْفِضَّةِ عَنْ جَوْهَرِهَا ا هـ، بِاخْتِصَارٍ وَإِيضَاحٍ.

وَيَجُوزُ فِي الشَّحْمِ إنْ عُيِّنَ الصِّنْفُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ شَحْمُ الْحَوَايَا وَالْغَوَاشِي أَوْ الْكَلَأِ؛ لِأَنَّهُ كُلَّهُ شَحْمٌ، وَجَازَ فِي جُبْنٍ مِنْ صِنْفٍ مِنْ الْغَنَمِ، وَاخْتُلِفَ فِي أَوَانِي الزُّجَاجِ إنْ عُرِفَتْ بِصِفَةٍ، قَالَ: وَجَازَ فِي الْجُذُوعِ إلَى أَجَلٍ بِطُولٍ وَغِلَظٍ وَمَكَانٍ وَلَا خَيْرَ فِيهِ فِي أَوْقَارِ الْحَطَبِ وَالْحَمَائِلِ إلَّا إنْ عُرِفَ طُولُ الْحُزَمِ وَعَرْضُهَا وَغِلَظُهَا كَالْقَصَبِ فَلَا بَأْسَ وَمَنَعَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْبَيْضِ وَاللَّحْمِ وَالرُّءُوسِ وَالْأَكَارِعِ، وَمَنَعَهُ الظَّاهِرِيَّةُ فِي الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ، وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الدُّورِ وَالْفُصُوصِ، وَإِنْ أَسْلَمَ إلَى مُتَعَدِّدٍ وَلَمْ يُبِنْ كَمْ مِنْ كُلٍّ بَطَلَ، وَقِيلَ: صَحَّ مِنْ كُلٍّ عَلَى الْمُسَاوَاةِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ بُرٍّ وَشَعِيرٍ، أَوْ إلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ بُرٍّ وَشَعِيرٍ وَزَبِيبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ، فَإِنْ ذَكَرَ اثْنَيْنِ فَنِصْفٌ مِنْ كُلٍّ أَوْ ثَلَاثَةً فَثُلُثٌ مِنْ كُلٍّ أَوْ أَرْبَعَةً فَرُبُعٌ مِنْ كُلٍّ وَهَكَذَا.

(وَعَلَى الْجَوَازِ) فِي الْحَيَوَانِ (يذرع) عَرْضًا (مِنْ رُسْغٍ) وَهُوَ مَا يَتَّصِلُ بِحَافِرِهِ أَوْ خُفِّهِ أَوْ ظِلْفِهِ (لِوَرِكٍ) أَعْلَى رِجْلِهِ الْمُتَّصِلِ بِالصَّدْرِ إنْ ذُرِعَ مِنْ يَدِهِ وَبِعَجُزِهِ إنْ ذُرِعَ مِنْ رِجْلِهِ، (و) يُذْرَعُ مِنْ طَرَفِ عَجُزِهِ طُولًا (لِلْ) عَظْمِ (نَاتِئِ) الْمُتَكَعِّبِ (خَلْفَ أُذُنِهِ وَ) يُذْرَعُ (الْعَبْدُ) طُولًا فَقَطْ (مِنْهُ)، أَيْ