الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٦٣وَلَا لِجُذَاذٍ أَوْ حَصَادٍ.
--------------------------------
بَيْنَ رَبِيعِ الْأَزْهَارِ وَرَبِيعِ الْأَثْمَارِ فَلْيُبَيِّنَا مَا أَرَادَا، وَكَذَا الصَّيْفُ؛ لِأَنَّهُ بِحِسَابِ النُّجُومِ غَيْرُهُ بِحِسَابِ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّ الصَّيْفَ عِنْدَ الْعَرَبِ شِدَّةُ الْحَرِّ وَلَوْ مِنْ الرَّبِيعِ أَوْ إلَى وَسَطِ صَيْفِ النُّجُومِ.
(وَلَا لِجُذَاذٍ): قَطْعُ التَّمْرِ، (أَوْ حَصَادٍ): قَطْعُ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ أَوْ نَحْوِهِمَا لِجَهْلِهِمَا بِالْقَطْعِ وَالْعَجَلَةِ وَتَفَاوُتِ أَهْلِ الْجُذَاذِ وَالْحَصَادِ فِيهِمَا بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ وَفِي التَّاجِ ": إنْ سَمَّى إلَى الْقَيْظِ أَوْ إلَى الصَّيْفِ أَوْ إلَى ثَمَرَةِ كَذَا جَازَ، وَفِيهِ خِلَافٌ، بَعْضٌ أَبْطَلَهُ وَبَعْضٌ أَتَمَّهُ إنْ أَتَمَّاهُ، وَنَقَضَهُ إنْ نَقَضَاهُ [قَالَ] أَبُو صُفْرَةَ: إنْ أَسْلَمَ إلَى الْحَصَادِ أَوْ الدَّرْسِ أَوْ الْعَطَاءِ أَوْ الرِّزْقِ فَسَدَ وَكَذَا إلَى الصَّيْفِ أَوْ الْقَيْظِ أَوْ الشِّتَاءِ، وَجَازَ إلَى النَّيْرُوزِ أَوْ الْمِهْرَجَانِ إنْ عُرِفَ، وَكَذَا قُدُومُ الْحَاجِّ وَصَوْمُ النَّصَارَى، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ كَمَا تُعْرَفُ الْأَهِلَّةُ لَمْ يَجُزْ
فِيهِمَا [قَالَ] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ أَسْلَفَ بِذُرَةٍ وَتَمْرٍ وَبُرٍّ، وَجَعَلَا أَجَلَ الْبَذْرَةِ إلَيْهَا وَالْبُرِّ إلَى الصَّيْفِ وَالتَّمْرِ إلَى الْقَيْظِ لَا إلَى شَهْرٍ مَعْلُومٍ، فَبَعْضٌ أَجَازَهُ وَبَعْضٌ أَبْطَلَهُ.
وَمَنْ أَسْلَفَ بِحَبٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَاشْتَرَطَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ قِطْعَةِ كَذَا، فَلَمَّا دَاسَ الْحَبَّ مَثَلًا تَلِفَ فَلَا بَأْسَ، أَوْ يَقْبِضُ مِنْ سِوَى حَبِّهَا، قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ، وَمَنَعَ غَيْرُهُ أَنْ يَقْبِضَ مِنْهَا، وَقِيلَ: إنْ فَاتَ الْحَبُّ بِآفَةٍ فَلَهُ رَأْسُ مَالِهِ، وَاخْتِيرَ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ، وَقِيلَ: إنْ حَدَّ ثَمَرَةً مَعْرُوفَةً فِي الْقِطْعَةِ فَفَاتَهُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ ثَمَرَةً أُخْرَى مِنْهَا، وَإِنْ اجْتَاحَتْ الْقِطْعَةَ أَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ وَمَا بَقِيَتْ فَالسَّلَفُ ثَابِتٌ، وَلَهُ ذَلِكَ