شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٧٣

وَلَا فُلَانٍ وَلَا قَرْيَةِ كَذَا وَلَا فِي كُلِّ مُعَيَّنٍ.

--------------------------------

الظَّنِّ، وَالْعَادَةِ حَتَّى إنَّهُ إذَا أَشْهَدَ عَدْلَانِ عِنْدَك بِشَيْءٍ فَلَسْت عَلَى يَقِينٍ مِنْ كَلَامِهِمَا بَلْ عَلَى ظَنٍّ، فَافْهَمْ، وَقَدْ أَجَازُوا عِيَارَ بَلَدِ كَذَا وَمَا هُوَ إلَّا كَتَمْرِ بَلَدِ كَذَا فِي إمْكَانِ عَدَمِ الْوُجُودِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ، غَيْرَ أَنَّهُ مَوْجُودٌ حَال الْعَقْدِ إلَّا إنْ كَانَ لِعِيَارِ ذَلِكَ ضَابِطٌ بِالرَّطْلِ أَوْ غَيْرِهِ (وَلَا) لِثَمَرِ (فُلَانٍ وَلَا) لِثَمَرَةِ (قَرْيَةِ كَذَا) أَوْ إقْلِيمِ كَذَا أَوْ جِنَانِ كَذَا أَوْ شَجَرِ كَذَا أَوْ الْمَغْرِبِ أَوْ الْمَشْرِقِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا وَسِعَ أَوْ ضَاقَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَنْعُهُ إلَى ثَمَرَةِ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ، فَإِنَّ ثَمَرَةَ السَّنَةِ الْمُعَيَّنَةِ تَعُمُّ ثَمَرَةَ تِلْكَ السَّنَةِ فِي جَمِيعِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ، وَكَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُ: (وَلَا فِي كُلِّ مُعَيَّنٍ) مِنْ الثِّمَارِ فِي زَمَانٍ أَوْ مَكَان؛ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ غَيْرُ مَأْمُونِ الْوُجُودِ فَيَكُونُ غَرَرًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى فِي الْأَيْدِي، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ عَنْ التَّاجِ "، وَلَا بَأْسَ إذَا اُعْتِيدَتْ السَّلَامَةُ وَظَنَّا أَنَّهَا وَاقِعَةٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ: قُلْت: فَالسَّلَمُ فِي الزَّعْفَرَانِ، وَيُشْتَرَطُ هَمَذَانِيًّا أَوْ يَمَانِيًّا قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ إذَا اشْتَرَطَ مِنْ أَرْضٍ وَاحِدَةٍ مِثْلَ

الطَّعَامِ وَالزَّعْفَرَانِ،؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ ا هـ، إذَا بُنِيَ اشْتَرَطَ لِلْمَفْعُولِ وَسَكَنَ فِيهِ ضَمِيرُ السَّلَمِ الْوَاقِعُ فِي الزَّعْفَرَانِ الْمَذْكُورِ، قِيلَ: لَزِمَ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ بِالنَّظَرِ إلَى الزَّعْفَرَانِ إنْ أُرِيدَ بِالزَّعْفَرَانِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: مِثْلَ الطَّعَامِ وَالزَّعْفَرَانِ الزَّعْفَرَانُ الْمَذْكُورُ، وَكَذَا إنْ جُعِلَ ضَمِيرُ اشْتَرَطَ لِلزَّعْفَرَانِ الْمَذْكُورِ قَبْلُ أَوْ بُنِيَ لِلْمَفْعُولِ وَجُعِلَ نَائِبُهُ مِثْلُ: وَأُرِيدَ بِالزَّعْفَرَانِ الثَّانِي الزَّعْفَرَانُ الْأَوَّلُ الْمَشْرُوطُ، وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ بَلْ نَجْعَلُ ضَمِيرَ اُشْتُرِطَ لِلسَّلَمِ الْمُطْلَقِ أَوْ نَبْنِيه لِلْفَاعِلِ الَّذِي هُوَ الْمُسْلِمُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا وَتَمْثِيلًا مُسْتَأْنَفًا أَيْ لَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ مُطْلَقًا إذَا اُشْتُرِطَ السَّلَمُ مِنْ أَرْضٍ