الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٧٩فَوَائِدُ
--------------------------------
فَوَائِدُ مَنْ أَسْلَفَ إلَى ذُرَةٍ لِوَقْتِهَا وَإِلَى الْبُرِّ لِلصَّيْفِ وَإِلَى التَّمْرِ لِلْقَيْظِ لَا إلَى شَهْرٍ مَعْلُومٍ فَبَعْضٌ أَجَازَهُ وَبَعْضٌ أَبْطَلَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِنْ عَيَّنَ الْأَجَلَ جَازَ، وَمَنْ أَسْلَمَ إلَى شَيْءٍ وَاشْتَرَطَ طَيِّبًا فَلَهُ شَرْطُهُ، وَإِنْ رَضِيَ أَنْ يَأْخُذَ دُونَهُ جَازَ، وَالْحَبُّ إذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ أَوْ الدَّاءُ فَلَا يَلْزَمُ الْمُسَلِّفَ أَخْذُهُ إلَّا إنْ شَاءَ، وَيُجْزِي عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ لِمَنْ يَأْكُلُهُ، وَكَذَا فِي التَّمْرِ، وَقِيلَ: يُجْزِي ذَلِكَ عَنْ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ وَالظِّهَارِ لَا إنْ كَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهِ شَدِيدُ مَضَرَّةٍ وَفِي بَعْضٍ أَصْلَحُ مِنْهُ فَيُخْرِجُ الْوَسَطَ مِنْهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَمِنْ الدُّيُونِ بِقِيمَةِ الْوَسَطِ، وَإِنْ أَتَى الْمُتَسَلِّفُ بِحَبٍّ كَثِيرِ السباس فَإِنْ كَانَ دَوْسُ الْبَلَدِ كُلُّهُ كَذَلِكَ وَعَلَيْهِ جَرَتْ عَادَتُهُمْ فِي الْحَبِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ دَوْسِ الْبَلَدِ إذَا نَظَرَهُ الْعُدُولُ الْعَارِفُونَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَخْذُهُ، وَإِنْ خَافَ ظُلْمَهُ وَأَنْكَرَهُ حَقَّهُ أَخَذَ الْحَبَّ وَأَصْلَحَهُ وَأَعْلَمَهُ بِنُقْصَانِهِ، وَكَذَا الْحَبُّ الْمَطْمُورُ وَالْمَدْوِيُّ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ إنْ قَالَ لَهُ: لَا يُعْطِيه إلَّا ذَلِكَ، وَيَأْخُذُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ خِيفَةً مِنْ مَالِهِ إنْ خَافَ ظُلْمَهُ وَأَنْكَرَهُ حَقَّهُ.
وَمَنْ أَعْطَى جِرَابًا أَوْ ظَرْفًا أَوْ وِعَاءً، وَقِيلَ: فِيهِ كَذَا وَكَذَا مُدًّا أَوْ صَاعًا أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ الْوَزْنِ أَوْ الْكَيْلِ وَصَدَّقَهُ جَازَ، وَقِيلَ: لَا، حَتَّى يَكِيلَهُ لَهُ، وَإِذَا كَالَ وَنَوَاهُ لِلْمُسَلِّفِ جَازَ عِنْدَ بَعْضٍ وَثَبَتَ لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ وَغَيْرُهُ فِيهِ سَوَاءٌ إلَّا إنْ قَبَضَهُ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ إنْ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ عَلَى هَذَا، وَإِنْ