شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٩٦

........................................

-----------------------------

فَلَا يَسَعُهُ إلَّا أَنْ يُخْبِرَهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا تَجُوزُ مُتَامَمَتُهُ فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْلِمَهُ بِنَقْضِهِ فَيُتِمُّ أَوْ يَنْقُضُ، وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُهُ مَا لَمْ يَنْقُضْهُ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُخْبِرْهُ وَأَعْطَاهُ وَقَدْ عَلِمَ انْتِقَاضَهُ ثُمَّ نَقَضَهُ، فَقِيلَ: لَهُ نَقْضُهُ، وَإِنْ نَقَضَاهُ ثُمَّ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ ذَلِكَ الْحَبَّ بِمَا صَارَ إلَيْهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ، وَلَا يَذْكُرَانِ بَيْعًا وَلَا سَلَفًا جَازَ إنْ كَانَ مُنْتَقَضًا، وَإِنْ كَانَ فِيهِ رِبًا فَفِيهِ خِلَافٌ، وَاخْتِيرَ إتْمَامُهُ إنْ كَانَ قَدْ فَعَلَا، وَإِلَّا اُخْتِيرَ أَنْ يَرُدَّ رَأْسَ مَالِهِ كَمَا سَلَّفَهُ قِيلَ: مَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا سَلَفًا مُنْتَقَضًا وَأَوْفَاهُ عَلَيْهِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا كَانَ لَهُ مِنْ قَبْلُ، وَإِنْ وَسِعَ بَعْضٌ لِبَعْضٍ فِيهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ جَازَ، وَقِيلَ: هَذَا إنْ كَانَ مُنْتَقَضًا أَوْ فَاسِدًا، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ كَانَ مُنْتَقَضًا لَا إنْ كَانَ فَاسِدًا، وَتُرْوَى إجَازَتُهُ وَلَوْ كَانَ فَاسِدًا، عَنْ أَبِي الْمُؤَثِّرِ.

وَمَنْ أَسْلَمَ فِي الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ السَّلَفُ ثُمَّ اسْتَرَدَّ رَأْسَ مَالِهِ، فَإِنْ قَبَضَهُ فَلْيَأْخُذْ مَا شَاءَ بِهِ، وَرَخَّصَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَحَيَّانُ الْأَعْرَجُ أَنْ يَأْخُذَ الْعُرُوضَ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَجِدْ الدَّرَاهِمَ، وَمَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَاسِدًا وَعَلِمَ بِفَسَادِهِ وَعَلِمَهُ الْمُتَسَلِّفُ أَيْضًا فَوَهَبَ لَهُ قَدْرَ النَّوْعِ الَّذِي أَسْلَفَهُ مِنْ غَيْرِ إتْمَامٍ مِنْهُمَا لِلسَّلَفِ وَإِبْرَاءِ الْمُسَلِّفِ لِلْمُتَسَلِّفِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ جَازَ لَهُمَا إذَا لَمْ يَتَشَارَطَا، وَإِذَا حَلَّ السَّلَفُ وَأَبَى صَاحِبُهُ فَأَصْلُهُ ثَابِتٌ وَيُنْتَقَضُ مَا أَرْبَى فِيهِ وَيَرْجِعُ إلَى السَّلَفِ.

وَمَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا وَظَنَّ انْتِقَاضَهُ وَأَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ ثُمَّ عَلِمَ صِحَّتَهُ فَقِيلَ: إذَا