الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٣وَلَا يُشْتَرَطُ ظُهُورُ مُسْلِمٍ إنْ صَدَّقَ مُتَسَلِّفًا أَنَّهُ كَالَهُ لَهُ. وَيُنْتَقَضُ بِأَخْذِهِ جُزَافًا إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ.
-------------------------------
ظَاهِرًا لَا مُسْتَتِرًا غَائِبًا وَرَضِيَا بِهِ، وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ لِأَدَائِهِ إلَى التَّنَازُعِ بِالْجَهْلِ الْوَاقِعِ فِيهِ.
(وَلَا يُشْتَرَطُ ظُهُورُ مُسْلِمٍ) حَالَ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الذَّرْعِ أَوْ الْعَدِّ (إنْ صَدَّقَ مُتَسَلِّفًا) فِي ادِّعَائِهِ (أَنَّهُ كَالَهُ) إنْ كَانَ الْمُسْلَمُ فِيهِ أَوْ وَزْنُهُ أَوْ عَدُّهُ أَوْ ذَرْعُهُ (لَهُ،)، أَيْ لِلْمُسْلِمِ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِ أَوْ مِنْ شَهَادَةِ الشُّهُودِ عَلَى الْكَيْلِ، وَقِيلَ: وَلَوْ كَالَهُ مُطْلَقًا لَا لِخُصُوصِهِ.
(وَيُنْتَقَضُ) السَّلَمُ عَلَى الصَّحِيحِ (بِأَخْذِهِ)، أَيْ بِأَخْذِ الْمُسْلِمِ إيَّاهُ أَوْ بِأَخْذِ السَّلَمِ، وَآخِذُهُ هُوَ الْمُسْلِمُ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ (جُزَافًا إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ،) فِي أَنَّهُ كَالَهُ وَإِنْ قَبَضَهُ عَلَى أَنْ يَكِيلَهُ فَيَقْبَلَهُ بَعْدَ الْكَيْلِ جَازَ، وَيَتْبَعَهُ بِمَا نَقَصَ، وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ لَا يَفْسَخُ بَلْ يَرُدُّهُ وَيَكِيلُهُ لَهُ، وَتَصْوِيرُ الْجُزَافِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ فِي الْكَيْلِ وَنَحْوِهِ فَقَدْ أَخَذَهُ بِلَا كَيْلٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَعَدَمُ التَّصْدِيقِ لَهُ صُورَتَانِ، إحْدَاهُمَا: أَنْ يَتَّهِمَهُ بِعَدَمِ الْكَيْلِ وَنَحْوِهِ رَأْسًا، وَالْأُخْرَى: أَنْ لَا يَتَّهِمَهُ فِي الْكَيْلِ وَنَحْوِهِ، لَكِنْ اتَّهَمَهُ بِأَنَّهُ كَالَ مَثَلًا لِنَفْسِهِ لِيُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ أَوْ لِيَعْلَمَ كَمْ فِيهِ وَلَمْ يَقْصِدْ أَنَّهُ كَالَ لِلْمُسْلِمِ، وَكِلْتَا الصُّورَتَيْنِ مُرَادَةٌ لِلْمُصَنِّفِ إذْ قَالَ: إنَّهُ كَالَهُ لَهُ فَزَادَ لَفْظَةَ لَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: كَالَهُ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَنْوِيَ الْكَائِلُ بِكَيْلِهِ نَفْسَ الْمُسْلِمِ، وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ الْكَيْلِ، وَقِيلَ: يَكْفِي مُجَرَّدُهُ وَفِي (التَّاجِ): إذَا صَدَّقَهُ أَنَّ فِي هَذَا الطَّعَامِ كَيْلَ كَذَا، فَقِيلَ: يَجُوزُ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: إنْ صَدَّقَ بِكَيْلِهِ الْأَوَّلِ لَهُ بِالنِّيَّةِ جَازَ لَا إنْ كَالَهُ لِغَيْرِهِ، بَلْ