شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٦

بَابٌ خُصَّ بَيْعُ النَّقْدِ بِصِنْفٍ مَعْلُومٍ بِعِيَارٍ كَذَلِكَ، وَإِنْ بِلَا شُهُودٍ وَأَجَلٍ وَزْنٍ.

---------------------------

(بَابٌ) فِي بَيْعِ النَّقْدِ سُمِّيَ نَقْدًا لِأَنَّ الثَّمَنَ فِيهِ يَحْضُرُ وَلَكِنْ يُجْعَلُ مُثَمَّنًا كَمَا قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنَّهُ يَقُولُ: بِعْتُ لَكَ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ صِنْفِ كَذَا وَكَذَا، وَكَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَسَبَبُهُ أَنَّ الْعَيْنَيْنِ لَا تَكُونَانِ إلَّا أَثْمَانًا إلَخْ، فَتَرَاهُ رَدَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى مُجِيزِ بَيْعِ النَّقْدِ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ مُثَمَّنًا، وَالْمُجِيزُ يَجْعَلُهَا مُثَمَّنًا وَمِثْلُهَا الدَّنَانِيرُ، وَيَجُوزُ كَوْنُ النَّقْدِ فِي قَوْلِهِمْ بَيْعُ النَّقْدِ بِمَعْنَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: بَيْعُ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، بِمَعْنَى أَنَّ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ مَبِيعَةٌ (خُصَّ بَيْعُ النَّقْدِ بِصِنْفٍ مَعْلُومٍ) مِنْ كُلِّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ (بِعِيَارٍ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْمِيزَانَ (كَذَلِكَ،)، أَيْ مَعْلُومٍ (وَإِنْ بِلَا شُهُودٍ وَ) بِلَا (أَجَلٍ وَ) بِلَا (وَزْنٍ،) لِلدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ الْمُنْقَدَةِ، يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ، فَإِنْ