الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٨وَجَازَ فِيهِ رَهْنٌ وَحَمِيلٌ وَحَوَالَةٌ وَلُزُومٌ،
----------------------------------
بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا كَذَا وَكَذَا، وَلَا يُقَالُ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ: بِعْتُ لَكَ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ، وَأَمَّا الْوَزْنُ فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ أَحْسَنُ وَأَضْبَطُ وَلَوْ جَازَ النَّقْدُ بِدُونِهِ، وَلِذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنْ بِلَا شُهُودٍ إلَخْ، فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ حَمْلُ قَوْلِهِ: وَإِنْ إلَخْ، عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ الْإِشْهَادُ وَالتَّأْجِيلُ وَالْوَزْنُ وَلَا دَاعِيَ إلَى صَرْفِهِ عَنْ هَذَا الْمُتَبَادِرِ كَمَا لَا دَاعِيَ أَيْضًا إلَى صَرْفِ قَوْلِ الشَّيْخِ: وَلَا يُحْتَاجُ إلَخْ، عَنْ ذَلِكَ الْمُتَبَادِرِ مِنْهُ فَأَصْغِ إلَى ذَلِكَ.
(وَجَازَ فِيهِ رَهْنٌ) مُطْلَقًا وَلَوْ فِي الْعُقْدَةِ إذَا كَانَ عَلَى الْحُلُولِ، وَإِنْ كَانَ آجِلًا لَمْ يَجُزْ فِيهِ الرَّهْنُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: جَازَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: جَازَ بَعْدَ الْعَقْدِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَسَاسِ الرَّهْنِ، وَقِيلَ: بَعْدَ الْحُلُولِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَسَاسِهِ كَالْخِلَافِ السَّابِقِ فِي السَّلَمِ وَهُوَ كَالسَّلَمِ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ دَفَعَ فِيهِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ فَكَأَنَّ فِي يَدِهِ رَأْسَ مَالِهِ وَزِيَادَةً فَيَمْنَعُهُ لِذَلِكَ بَعْضٌ قَبْلَ الْحُلُولِ (وَحَمِيلٌ) مُطْلَقًا (وَحَوَالَةٌ) وَلَوْ مُؤَجَّلًا إذَا حَلَّ أَجَلُهُ، وَالْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ الْحَالِّ إلَّا فِي السَّلَمِ عَلَى مَا مَرَّ، وَإِنَّمَا جَازَتْ الْحَوَالَةُ مَعَ أَنَّهَا تُؤَدِّي إلَى بَيْعِ مَا لَمْ تَقْبِضْ وَرِبْحِ مَا لَمْ تَضْمَنْ إنْ رَبِحَ، وَبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ إنْ كَانَ طَعَامًا، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ مَعَكَ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَكِنَّهُ غَيْرُ مَحْضٍ، وَلَا سِيَّمَا حَوَالَةُ مَا فِي الذِّمَّةِ بِالنَّقْدِ عَلَى رَأْيِ الشَّيْخِ أَنَّهُ ثَمَنٌ، وَالدَّرَاهِمَ الْمُنْقَدَةَ مَثَلًا مُثَمَّنٌ فَإِنَّهُ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الَّتِي فِي الذِّمَّةِ.
(وَلُزُومٌ،)، أَيْ طَلَبٌ إنْ لَمْ يُؤَجَّلْ أَوْ أُجِّلَ وَحَلَّ، وَإِنْ لَزِمَ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَفِي بُطْلَانِهِ وَصِحَّتِهِ خِلَافٌ كَمَا فِي الدَّيْنِ، وَكَذَا فِي قَبْضِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ