شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٣

بَابٌ صَحَّ بَيْعُ الدَّيْنِ لِأَجَلٍ مُعَيَّنٍ

---------------------------------

بَابٌ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ (صَحَّ) (بَيْعُ الدَّيْنِ) مُلَابَسَةُ الشَّيْءِ لِلشَّيْءِ بِوَجْهٍ مَا مُسَوِّغَةٌ لِإِضَافَتِهِ إلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ الْبَيْعُ بِالدَّيْنِ لَا بِالنَّقْدِ الَّذِي هُوَ يَدٌ بِيَدٍ أُضِيفَ الْبَيْعُ لِلدَّيْنِ، وَتَعْرِيفُ الدَّيْنِ هُنَا عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ مَا تَرَتَّبَ فِي الذِّمَّةِ بِمُعَامَلَةٍ فَدَخَلَ الْقَرْضُ وَالسَّلَمُ وَالْعَاجِلُ كَمَا شَمَلَ الْعَاجِلَ، لَكِنْ لَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا السَّلَمَ وَالْقَرْضَ وَالْعَاجِلَ، وَقَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيّ: الْقَرْضُ لَيْسَ مِنْ الدَّيْنِ، وَتَعْرِيفُهُ الْخَاصُّ مَا تَرَتَّبَ بِمُعَامَلَةٍ مِنْ الْأَثْمَانِ فِي الذِّمَّةِ إلَى أَجَلٍ فِي مُقَابَلَةِ مُثَمَّنٍ مُخَالِفٍ لَهُ (لِأَجَلٍ) (مُعَيَّنٍ) عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي السَّلَمِ وَفِي (الدِّيوَانِ): وَكَذَلِكَ إنْ بَاعَ إلَى الشِّتَاءِ أَوْ إلَى الصَّيْفِ أَوْ إلَى الرَّبِيعِ أَوْ إلَى الْخَرِيفِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ إلَى الْحَصَادِ