شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٤

................................

----------------------------

أَوْ إلَى الْجُذَاذِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَكَذَلِكَ إنْ جَعَلُوا الْمُدَّةَ إلَى رَأْسِ السَّنَةِ أَوْ إلَى السَّنَةِ أَوْ آخِرِ السَّنَةِ أَوْ إلَى الشَّهْرِ أَوْ غُرَّةِ الشَّهْرِ أَوْ آخِرِ الشَّهْرِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ جَعَلَ لَهُ أَجَلَيْنِ أَجَلًا إلَى كَذَا وَأَجَلًا آخَرَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ، وَإِنْ بَاعَ لَهُ بِكَذَا وَكَذَا نَقْدًا، وَكَذَا وَكَذَا نَسِيئَةً فَلَا يَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ، وَأَمَّا إنْ خَيَّرَهُ فِي الْأَجَلِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَإِنْ بَاعَ لَهُ شَيْئًا وَاحِدًا فِي صَفَقَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ أَوْ إلَى أَجَلَيْنِ أَوْ صَفْقَةً وَاحِدَةً نَقْدًا وَأُخْرَى إلَى أَجَلٍ فَقِيلَ: كُلُّ وَاحِدَةٍ عَلَى حِدَةٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَأَمَّا إنْ جَعَمَهُمَا بِالْقَبُولِ فَلَا يَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ.

وَكَذَلِكَ إنْ بَاعَ رَجُلَانِ شَيْئًا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فِي صَفَقَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ فَقَبِلَهَا جَمِيعًا مَعًا عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَكَذَلِكَ إنْ بَاعَ لَهُمَا هَذَا الشَّيْءَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ

بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا وَكَذَا وَكَذَا دِينَارًا عَلَى أَنْ يَكُونَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الدَّنَانِيرُ فِي سَهْمِهِ وَيَكُونَ لِلْآخَرِ الدَّرَاهِمُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ، وَكَذَا إنْ بَاعَهُ لِرَجُلَيْنِ عَلَى أَنْ يُقَابِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدًا مِنْ الْمُشْتَرِيَيْنِ فَلَا يَجُوزُ أَيْضًا وَأَقَلُّ الْمُدَّةِ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَلَوْ بِأَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ، وَإِنْ طَوَّلُوا الْأَجَلَ بَيْنَهُمَا إلَى مَا لَا يَعِيشُ إلَيْهِ، وَلَا يُتَوَهَّمُ فِي حَيَاتِهِمْ عِنْدَ النَّاسِ فَلَا يَجُوزُ ا هـ بِتَصَرُّفٍ.

وَفِي (التَّاجِ): كَرَّهُوا بِبَيْعِ السِّلْعَةِ إلَى خُرُوجِ الْمُشْتَرِي إلَى بَلَدِ كَذَا أَوْ إلَى مَكَّةَ أَوْ إلَى أَنْ يَصِلَ الْبَيْتَ أَوْ السُّوقَ أَوْ نَحْوَ هَذَا، وَأَثْبَتُوهُ إذَا لَمْ يَطْلُبْ أَحَدُهُمَا