شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦٢

وَإِنْ لِغَائِبٍ وَطَلَبِهِ. وَلَا بِطَلَبِ حَمِيلِ

-----------------------------

لِدَيْنِ مَنْ هُوَ خَلِيفَةٌ عَلَيْهِ وَلَا بِقَبْضِهِ، وَلَا بِطَلَبِ رَهْنٍ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا عَلَى الْفَسْخِ ا هـ وَلَوْ نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ

بِالْقَبْضِ، وَتَرَكَ ذِكْرَ عَدَمِ الِانْفِسَاخِ بِاللُّزُومِ، لَكَانَ أَوْلَى لِكَوْنِ عَدَمِ الِانْفِسَاخِ بِاللُّزُومِ مَعْلُومًا بِالْأَوْلَى، وَكَذَا طَلَبُ الرَّهْنِ (وَإِنْ) كَانَ خَلِيفَةً (لِغَائِبٍ) أَوْ يَتِيمٍ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ طِفْلٍ، أَوْ لِأَخْرَسَ لَا يَفْهَمُ، وَلَوْ كَانَ خَلِيفَةً مِنْ أَبِي الطِّفْلِ، أَوْ الْمَجْنُونِ، أَوْ مِنْ أَبِ الْيَتِيمِ، أَوْ الْمَجْنُونِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ لِحَاضِرٍ عَاقِلٍ فَاهِمٍ بَالِغٍ مُتَكَلِّمٍ أَوْ كَانَ وَكِيلًا، أَوْ مَأْمُورًا فَقَطْ لِهَؤُلَاءِ فَلَا فَسْخَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَى الْفَسْخِ وَلَا قُوَّةَ لَهُ عَلَى مَالِ هَؤُلَاءِ إلَّا بِمَا هُوَ لَهُ صَلَاحٌ (وَ) لَا بِ (طَلَبِهِ،) أَيْ طَلَبِ الْخَلِيفَةِ الرَّهْنَ لِدَيْنِ هَؤُلَاءِ، أَوْ الْهَاءُ لِلرَّهْنِ، أَوْ لِلدَّيْنِ وَلِلطَّالِبِ الْخَلِيفَةِ، وَمِثْلُهُ مَا إذَا كَانَ مَطْلُوبًا بِالرَّهْنِ أَوْ الْحَمِيلِ.

(وَلَا) يَنْفَسِخُ الدَّيْنُ (بِطَلَبِ حَمِيلِ) وَجْهٍ، وَلَا حَمِيلِ أَدَاءً وَلَوْ قَبْلَ الْأَجَلِ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِلطَّالِبِ، وَمَعْنَى طَلَبِ الْحَمِيلِ أَنْ يَطْلُبَ صَاحِبُ الدَّيْنِ أَوْ خَلِيفَتُهُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنْ يُعْطِيَهُ حَمِيلًا، وَأَمَّا إنْ ثَبَتَ الْحَمِيلُ وَلَزِمَهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ، أَوْ خَلِيفَةُ صَاحِبِهِ الَّذِي هُوَ يَتِيمٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ غَيْرُهُمَا فَفِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي لُزُومِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَكَذَا الْقَبْضُ، وَإِنَّمَا فَسْخُ الدَّيْنِ بِطَلَبِ وُقُوعِ الرَّهْنِ عَلَى قَوْلِهِ، وَلَمْ يُفْسَخْ بِطَلَبِ وُقُوعِ الْحَمِيلِ لِأَنَّ طَلَبَ الرَّهْنِ كَطَلَبِ الْمَالِ لِأَنَّهُ يَكُونُ بِيَدِهِ بِخِلَافِ الْحَمِيلِ، فَإِنَّ إيقَاعَهُ تَنْزِيلٌ لِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ مَنْزِلَتَهُ وَلَا قَبْضَ فِيهِ، فَإِنَّ الْحَمِيلَ لَيْسَ شَيْئًا فِي يَدِ الْمَحْمُولِ لَهُ