شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦٧

بِلُزُومِهِ لَا سَهْمَ غَيْرَهُ، وَفِيهِ بَحْثٌ أَنْ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ.

-------------------------------

الْبَعْضِ، لِأَنَّ فِعْلَ أَحَدِهِمْ فِعْلٌ لِلْكُلِّ (بِلُزُومِهِ) أَيْ بِلُزُومِ ذَلِكَ الشَّرِيكِ، أَيْ بِلُزُومِهِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ، أَوْ بِلُزُومِ الدَّيْنِ إذَا كَانَ اللُّزُومُ عَلَى الشَّرِيكِ، وَبِطَلَبِهِ الرَّهْنَ بِالْقَبْضِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ مُوجِبٌ لِلْفَسْخِ، سَوَاءٌ كَانَ فَاعِلُ ذَلِكَ هُوَ عَاقِدُ الْبَيْعِ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ، أَوْ عَقَدُوا كُلُّهُمْ بِالْحُضُورِ وَالْإِجَازَةِ، أَوْ بِتَوْكِيلِ أَحَدِهِمْ، أَوْ أَحَدًا مِنْ غَيْرِهِمْ، وَفَعَلَ ذَلِكَ أَحَدُهُمْ (لَا سَهْمَ غَيْرَهُ،) وَلَوْ قَبَضَ الْكُلَّ، أَوْ لَزِمَ لِلْكُلِّ، أَوْ طَلَبَ الرَّهْنَ لِلْكُلِّ، أَوْ أَجَازُوا فِعْلَهُ فِي ذَلِكَ لِأَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ انْفَسَخَ الْكُلُّ عَلَى قَوْلِ الِانْفِسَاخِ بِذَلِكَ، وَإِنْ أَجَازَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ فَقَطْ انْفَسَخَ أَسْهُمُ مَنْ أَجَازَ فَقَطْ.

(وَفِيهِ) أَيْ فِي انْفِسَاخِ سَهْمِ الشَّرِيكِ وَحْدَهُ (بَحْثٌ أَنْ اتَّحَدَتْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَلَى التَّعْلِيلِ أَيْ لَأَنْ اتَّحَدَتْ (الصَّفْقَةُ،) وَلَمْ يَتَبَيَّنْ سَهْمُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَوَجْهُ الْبَحْثِ إذْ ذَاكَ، أَنَّ عَمَلَ أَحَدِهِمْ لَا يُؤَثِّرُ بِالْفَسْخِ فِي سَهْمِهِ فَقَطْ، بَلْ فِي الْكُلِّ، إذْ لَمْ يَتَمَيَّزْ سَهْمُهُ

بِعَيْنِهِ، وَلَوْ تَمَيَّزَ بِالتَّسْمِيَةِ، كَالنِّصْفِ، وَأَنَّ فِي الْحُكْمِ بِفَسْخِ سَهْمِ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ إدْخَالُ الشَّرِيكِ، وَهُوَ ضَرَرٌ عِنْدَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ، نَعَمْ ابْنُ عَبَّادٍ لَا يَرَى الشَّرِيكَ ضَرَرًا، لَكِنْ تَرُدُّهُ مَسْأَلَةُ الشُّفْعَةِ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لِإِزَالَةِ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ فَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا أَدَّى إلَى الشَّرِيكِ عَيْبٌ وَلَوْ كَانَ بَيْنَ مَسْأَلَةِ فَسْخِ سَهْمِ الشَّرِيكِ وَحْدَهُ وَمَسْأَلَةِ كَوْنِ التَّشْرِيكِ عَيْبًا فَرْقٌ هُوَ أَنَّ الْمُخْتَارَ فِي الْمَعِيبِ تَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَنْ يَقْبَلَهُ بِلَا أَرْشٍ، أَوْ يَرُدَّهُ بِخِلَافِ الْفَسْخِ هُنَا، فَإِنَّهُ لَا تَخْيِيرَ فِيهِ.

وَفَرْقٌ آخَرُ هُوَ أَنَّ الْفَسْخَ هُنَا بِفِعْلٍ مُسْتَأْنَفٍ عَمْدًا بِخِلَافِ الْعَيْبِ، وَفَرْقٌ آخَرُ هُوَ أَنَّ الْفَسْخَ لَا وَجْهَ لِإِتْمَامِهِ بِخِلَافِ الْعَيْبِ، إذَا لَمْ نَقُلْ إنَّهُ فَسْخٌ، وَإِنْ لَمْ