الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٩وَمَنْ ظَنَّ حُلُولَ أَجَلٍ فَأَخَذَ فَبَانَ عَدَمُهُ،
---------------------------------
وَقَدْ يُبْحَثُ فِي هَذَا الْجَوَابِ بِأَنَّ صُورَةَ الرِّبَا بَاقِيَةٌ، لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ وَلَوْ أَخَذَهُ بِالضَّمَانِ مِنْ مُشْتَرِيهِ لَا بِالْبَيْعِ لَكِنْ يَكُونُ كَمَنْ أَخَذَهُ بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ بُطْلَانِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ كُلِّهِ بَلْ بَطَلَ بَعْضُهُ فَقَطْ، وَهَكَذَا الْكَلَامُ فِيمَا إذَا بَاعَ اثْنَانِ لِوَاحِدٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ لَهُ أَوْ لِاثْنَيْنِ وَهَكَذَا، وَعَمِلَ بَعْضُهُمْ فَسْخًا مَعَ الْمُشْتَرِي أَوْ مَعَ بَعْضِ مَنْ اشْتَرَى إنْ تَعَدَّدَ، لَكِنْ يَكُونُ الَّذِي أَخَذَ مَا بِهِ الْبَيْعُ غَيْرَ الَّذِي أَخَذَ بَعْضَ رَأْسِ الْمَالِ فَيَجُوزُ رَدُّ
الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: وَفِيهِ لِلْبَائِعِ إلَخْ، إلَى الْمَذْكُورِ مَنْ فَسَخَ سَهْمَ الشَّرِيكِ وَمَنَابَ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ.
وَإِنْ قُلْتَ: فَهَلْ يَجُوزُ لِلْبَائِعِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضَ رَأْسِ مَالِهِ وَبَعْضَ مَا بَاعَ بِهِ؟ قُلْتُ: لَا يَجُوزُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ: يَتَعَرَّضُ صَاحِبُ الْحَقِّ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مُطْلَقًا إلَّا مَا بَاعَ بِهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى الرِّبَا، فَمُرَادُ الشَّيْخِ بِمَا جَعَلَهُ نَتِيجَةً لِكَلَامِ (الْأَثَرِ)، وَهِيَ قَوْلُهُ: فَهَلْ يَدُلُّ مِنْهُمْ أَنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ مَا بَاعَ بِهِ وَبَعْضَ رَأْسِ مَالِهِ ا هـ، أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ ذَلِكَ بِفَسْخٍ كَمَا هُوَ فَرْضُ كَلَامِ (الْأَثَرِ)، وَمِثْلُهُ مَا إذَا أَقَالَهُ فِي بَعْضِ الْبَيْعِ أَوْ اتَّفَقَا عَلَى فَسْخِ بَعْضِهِ، وَقِيلَ: لَا يُفْسَخُ بِاتِّفَاقِهِمَا قَالَ فِي (الدِّيوَانِ): وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَاتَّفَقَا أَنْ يَفْسَخَاهُ فَلَا يَنْفَسِخُ بِذَلِكَ، وَقِيلَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ بَعْضِ رَأْسِ مَالِهِ وَبَعْضِ مَا بَاعَ بِهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
(وَمَنْ ظَنَّ حُلُولَ أَجَلٍ): أَجَلِ دَيْنٍ لَهُ أَوْ لِمَنْ نَابَ عَنْهُ، (فَأَخَذَ) أَوْ أَخَذَ بَعْضَهُ أَوْ أَخَذَ لَهُ أَوْ لِبَعْضِهِ الرَّهْنَ أَوْ الْحَمِيلَ، (فَبَانَ عَدَمُهُ،) عَدَمُ