الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٧٤.........................................
------------------------------
أَخَذُوا حَتَّى يَصِلَ مَنْ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ سَهْمَهُ لِأَنَّهُ لَمَّا مَاتَ اسْتَوَتْ الدُّيُونُ إلَى تَرِكَتِهِ، وَقِيلَ: إنْ ضَاعَ الْمَوْقُوفُ مِنْ يَدِ الْوَارِثِ لَمْ يُحَاصِصْ صَاحِبُهُ مَنْ حَلَّتْ دُيُونُهُمْ وَأَخَذُوا بَلْ اسْتَقَلُّوا بِمَا أَخَذُوا بِنَمَائِهِ، وَالْمُحَاصَصَةُ إنَّمَا هِيَ إذَا لَمْ يَسَعْ الْمَالُ، وَأَمَّا إذَا وَسِعَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى مَنْ حَلَّتْ دُيُونُهُمْ بِالْمُحَاصَصَةِ بَلْ يُعْطِيهِ الْوَرَثَةُ مَا لَمْ يَتْلَفْ وَمَا ضَاعَ فَإِنَّمَا ضَاعَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ وَقَفُوا سَهْمَ مَنْ لَمْ يَحِلَّ فِي يَدِ صَاحِبِهِ وَضَاعَ هُوَ أَوْ نَمَاؤُهُ أَوْ كِلَاهُمَا بِلَا تَضْيِيعٍ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، بَلْ إنْ كَانَ عِنْدَهُمْ مَا لَمْ يَتْلَفْ أَعْطَوْا مِنْهُ وَإِلَّا رَجَعَ بِالْمُحَاصَّةِ عَلَى مَنْ حَلَّتْ دُيُونُهُمْ، وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ، وَأَمَّا إنْ ضَيَّعَ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ عَلَيْهِ مَا ضَاعَ، فَإِنْ زَادَ بِنَمَائِهِ أَوْ بِسِعْرٍ عَلَى سَهْمِهِ بِالْمُحَاصَّةِ ضَمِنَ الزَّائِدَ لَهُمْ وَيَسْقُطُ عَنْهُمْ سَهْمُهُ فِيهِ وَفِي (الدِّيوَانِ): وَإِنْ تَلِفَ الدَّيْنُ الَّذِي تَرَكُوهُ لِمَنْ لَمْ يَحِلَّ دَيْنُهُ مِنْ غَيْرِ تَضْيِيعِ الْوَرَثَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ وَيَرْجِعُ إلَى أَصْحَابِهِ فَيُحَاصِصُهُمْ فِيمَا أَخَذُوا، وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ، وَإِنْ تَلِفَ بِتَضْيِيعِ
الْوَرَثَةِ فَهُمْ ضَامِنُونَ وَكَذَلِكَ إنْ أَتْلَفُوهُ فِي حَوَائِجِهِمْ ا هـ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.