شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧٥

بَابٌ وَجَبَ قَضَاءُ دَيْنٍ وَحَسُنَ تَعْجِيلُهُ مَعَ إمْكَانٍ وَقُدْرَةٍ.

---------------------------

بَابٌ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ (وَجَبَ قَضَاءُ دَيْنٍ) دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ غَيْرِ مُؤَجَّلٍ، دَيْنٍ لِلْخَلْقِ أَوْ لِلْخَالِقِ عَلَى مَنْ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ، أَوْ لِمَنْ قَامَ عَلَيْهِ مِنْ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ غَيْرِهِمْ، إلَّا إنْ أَعْلَمَ صَاحِبَ الْمَالِ أَنَّهُ يَأْخُذُ لِهَؤُلَاءِ وَأَبْرَأهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْغَائِبِ إذَا حَضَرَ، أَوْ مِنْ الْيَتِيمِ إذَا بَلَغَ، أَوْ مِنْ الْمَجْنُونِ إذَا أَفَاقَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (وَحَسُنَ تَعْجِيلُهُ)، أَيْ تَعْجِيلُ الْقَضَاءِ بَعْدَ الْأَجَلِ (مَعَ إمْكَانٍ وَقُدْرَةٍ،)، أَيْ مَعَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بِلَا مَضَرَّةٍ تَلْحَقُهُ فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ إلَّا مَضَرَّةً قَلِيلَةً فِي مَالِهِ فَإِنَّهُ يَحْسُنُ مَعَهَا التَّعْجِيلُ أَيْضًا، وَقِيلَ: يَجِبُ التَّعْجِيلُ، وَأَنَّ الْقَضَاءَ فَوْرِيٌّ لَا تَرَاخِي، وَأَصْلُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿سَارِعُوا إلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾