شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٨

ِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ وَلَوْ لَهُ مُؤْنَةٌ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ كَالنَّقْدَيْنِ أَدْرَكَ مُطْلَقًا، وَالْقَرْضُ إنْ كَانَ حَبًّا فَوْقَ مَا يَحْمِلُهُ حَامِلٌ عَلَى ظَهْرِهِ أَدْرَكَ بِمَحِلِّ الْقَرْضِ وَدُونَهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ غَيْرِ الْحِجَازِ

-------------------------------

فِيهِ إحْضَارُ الْحَقِّ لِصَاحِبِهِ وَسَوَاءٌ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ مُطَالَبَةُ مَنْ لَهُ الْحَقُّ، أَوْ مَنْ عَلَيْهِ أَوْ خَلِيفَةِ أَحَدِهِمَا أَوْ خَلِيفَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ بَلَدٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (لِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ)، وَنَحْوُ الْأَمَانَةِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالذِّمَّةِ، لَكِنْ إنْ امْتَنَعَ تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ (وَلَوْ) كَانَتْ (لَهُ مُؤْنَةٌ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ) مُؤْنَةٌ (كَالنَّقْدَيْنِ) إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُمَا مُؤْنَةٌ بِأَنْ لَمْ يُكْثِرَا مِقْدَارَ مَا يَثْقُلَا عَلَى حَامِلِهِمَا،

وَيُعْتَبَرُ الثِّقَلُ أَيْضًا بِطُولِ الْمَسَافَةِ فَيَثْقُلُ بِطُولِهَا، وَلَوْ خَفَّ (أَدْرَكَ مُطْلَقًا،) فِي مَوْضِعِ الْمُعَامَلَةِ، وَنَحْوِهَا وَفِي غَيْرِهِ امْتَنَعَ إنْ طُولِبَ فِي الْمَحِلِّ أَمْ لَمْ يَمْتَنِعْ أَوْ لَمْ يُطَالَبْ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ: فَصْلٌ يُسْتَرْدَدُ مَطْلُوبٌ بِكَذَا إلَخْ مِنْ كِتَابِ الْأَحْكَامِ مَا نَصُّهُ: مَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِكَذَا حَبًّا أَدْرَكَهُ قِيلَ: فِي كُلِّ بَلَدٍ.

(وَالْقَرْضُ إنْ كَانَ حَبًّا) أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ الْقَرْضُ غَيْرَ الْعَيْنِ وَغَيْرَ الْحَيَوَانِ، وَأَبُو زَكَرِيَّاءَ لَمَّا ذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ فِي قَرْضِ الْحَبِّ قَالَ: وَكَذَلِكَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْحُبُوبِ، وَذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ لَهُ (فَوْقَ مَا يَحْمِلُهُ حَامِلٌ عَلَى ظَهْرِهِ أَدْرَكَ بِمَحِلِّ الْقَرْضِ) سَوَاءٌ طَلَبَ الْقَضَاءَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ (وَ) إنْ كَانَ (دُونَهُ) أَيْ دُونَ فَوْقِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ، أَيْ لَيْسَ فَوْقَ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ، بَلْ مِقْدَارُ مَا يَحْمِلُهُ أَوْ قَلَّ أَدْرَكَهُ صَاحِبُهُ (فِي كُلِّ بَلَدٍ) طَالَبَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ أَوْ طَلَبَ مَنْ عَلَيْهِ (غَيْرِ الْحِجَازِ) وَأَمَّا فِي الْحِجَازِ فَلَا