شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠٦

.....................................

-------------------------------

مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَلَى مُعْسِرٍ وَيَضَعْ عَنْهُ}،.

وَفِي الْبُخَارِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ﴾ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِسَنَدِهِمَا عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿كَانَ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ فَإِنْ رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ﴾، وَرَوَيَا عَنْهُ أَيْضًا بِسَنَدِهِمَا: ﴿أَنَّهُ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنٌّ مِنْ الْإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ: أَعْطُوهُ فَطَلَبُوا مِنْهُ فَلَمْ يَجِدُوا إلَّا سِنًّا فَوْقَهَا، قَالَ: أَعْطُوهُ، فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً﴾ وَفِي رِوَايَةٍ {أَنَّهُ أَغْلَظَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ

اسْتَقْضَاهُ حَتَّى هَمُّوا بِهِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ}، وَرَوَيَا بِسَنَدِهِمَا ﴿عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنُ حُدُودٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ إلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ حُجْرَتَهُ فَنَادَى فَقَالَ: يَا كَعْبُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعْ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: قُمْ فَاقْضِهِ﴾.

وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: {كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ ثُمَّ وَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنْ التَّشْدِيدِ، فَسَكَتْنَا وَفَزِعْنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ سَأَلْتُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا