الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١٦وَجُوِّزَ بِرَدِّ زَائِدٍ.
---------------------------
عَلَيْهِ الْقَضَاءُ مِثْلُ أَنْ يَقَعَ الْقَضَاءُ عَلَى أَنَّهُ خَمْسَةَ عَشْرَ، فَإِذَا هُوَ عَشَرَةٌ، لِأَنَّهُ وَقَعَ الْقَضَاءُ عَلَى الْحَقِّ وَغَيْرِهِ، فَوُقُوعُهُ عَلَى مِقْدَارِ الْحَقِّ جَائِزٌ، وَعَلَى الزَّائِدِ غَيْرُ جَائِزٍ، فَقَدْ اشْتَمَلَتْ الْعُقْدَةُ عُقْدَةُ الْقَضَاءِ، إذْ هُوَ بَيْعٌ، عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ، فَبَطَلَتْ كُلُّهَا عَلَى مُخْتَارِ الشَّيْخِ، فَيَرُدُّ مَا قَضَى وَيُجَدِّدَانِ قَضَاءً، أَوْ يَأْخُذُ نَفْسَ حَقِّهِ (وَجُوِّزَ) ذَلِكَ الْقَضَاءُ (بِرَدِّ زَائِدٍ) عَنْ الدَّيْنِ إلَى مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ، وَهُوَ الَّذِي قَضَى عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِ، وَذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: الْعُقْدَةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى غَيْرِ جَائِزٍ، لَا تَبْطُلُ كُلُّهَا، بَلْ يَصِحُّ الْجَائِزُ مِنْهَا، وَالزَّائِدُ يُعْتَبَرُ بِتَقْوِيمِهِمَا الْوَاقِعَ، فَلَوْ قَضَى لَهُ غِرَارَةَ تَمْرٍ فِي عَشْرِ رِيَالَاتٍ، فَإِذَا دَيْنُهُ تِسْعُ رِيَالَاتٍ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ لَهُ عُشْرَ الْغِرَارَةِ، أَوْ اشْتَرَكَا فِيهَا عَلَى أَنَّ لَهُ عُشْرَهَا، فَبَاعَاهَا مَثَلًا، أَوْ اشْتَرَى مِنْهُ صَاحِبُ الْحَقِّ عُشْرَهَا وَقِيلَ: إنْ بَيَّنَ لِلزَّائِدِ قَدْرًا مَعْلُومًا، انْفَسَخَ الْقَضَاءُ فِيهِ فَقَطْ، وَكَذَا إنْ بَيَّنَ لِكُلِّ جُزْءٍ مِقْدَارًا مِنْ الْمَقْضِيِّ بِهِ، وَإِلَّا انْفَسَخَ الْكُلُّ، وَمِثَالُ التَّبْيِينِ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَقْضِي لَكَ هَذِهِ الْغِرَارَةَ فِي رِيَالَاتِكَ، إلَّا عُشْرَهَا، فَفِي رِيَالَتِكَ الْعَاشِرَةِ أَوْ نَحْوَ هَذَا، أَوْ أَقْضِي هَذِهِ الْغِرَارَةَ فِي
رِيَالَاتِكَ الْعَشْرِ، كُلُّ رِيَالَةٍ بِعُشْرِ الْغِرَارَةِ، وَإِذَا وَقَعَ الْحُكْمُ بِرَدِّ الْقَضَاءِ كُلِّهِ، أَوْ بِرَدِّ الزَّائِدِ، وَقَدْ اسْتَفَادَ صَاحِبُ الْحَقِّ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْفَائِدَةَ كُلَّهَا، إذَا حُكِمَ بِفَسَادِهِ كُلِّهِ، وَيَرُدُّ فَائِدَةَ الزَّائِدِ، إذَا حُكِمَ بِرَدِّ الزَّائِدِ وَحْدَهُ، وَيُدْرِكُ الْعَنَاءَ، وَمَا صَرَفَ عَلَى ذَلِكَ الَّذِي يَرُدُّهُ، وَمَا بَقِيَ مِمَّا زَادَ فِيهِ مِنْ مَالِهِ وَصَلُحَ لِلنَّزْعِ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلنَّزْعِ فَمِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ، وَقِيلَ: لَا يَرُدُّ الْفَائِدَةَ، وَلَا يُدْرِكُ الْعَنَاءَ، وَلَا مَا صَرَفَ إلَّا مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ مِمَّا زَادَ فِيهِ كَذَلِكَ، وَهَكَذَا الْخُلْفُ فِي رَدِّ الْفَائِدَةِ وَإِدْرَاكِ الْعَنَاءِ، وَمَا صَرَفَ