الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٢٧إنْ مَاتَ الْغَرِيمُ مُعْدَمًا أَوْ جَحَدَ أَوْ أَفْلَسَ، وَقِيلَ: يَدْخُلُ إنْ كَانَ أَصْلُهُ مُشْتَرَكًا.
----------------------------
الْآخَرُ بِقَبْضِ مَنَابِهِ، وَإِنْ قَبَضَ الْكُلَّ بِلَا أَمْرٍ أَدْرَكَ الشَّرِيكُ الْآخَرُ إنْ لَمْ يَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْغَرِيمِ مَنَابَهُ وَأَدْرَكَ الْغَرِيمُ عَلَى قَابِضِ الْكُلِّ رَدَّ مَنَابِ الْآخَرِ بِأَنْ يَقْسِمَا مَا أَخَذَ، وَيُلْحِقَاهُ بِالْبَاقِي مَعًا مَثَلًا، أَوْ وَارِثُهُ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَفْعَلُهُ (إنْ مَاتَ الْغَرِيمُ مُعْدَمًا) أَوْ كَانَ جَبَّارًا لَا يَقْدِرُ الْآخَرُ عَلَى أَخْذِ مَنَابِهِ مِنْهُ (أَوْ جَحَدَ) الدَّيْنَ كُلَّهُ أَوْ سَهْمَ الَّذِي لَمْ يَأْخُذْ وَلَا بَيِّنَةَ، أَوْ كَانَ بَيِّنَةٌ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِهَا (أَوْ أَفْلَسَ) أَوْ جُنَّ أَوْ غَابَ أَوْ أَحْدَثَ فِيهِ مَحْذُورًا مِمَّا يُنْقِصُ خَلَاصَ الدَّيْنِ أَوْ خِيفَ حُدُوثُهُ أَوْ لَمْ يَحْدُثْ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرَهُ أَوْ ذَكَرْتُهُ، وَلَكِنْ خُصَّ مَا ذَكَرَهُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْغَالِبَ الْمُعْتَادَ أَنْ يَرْغَبَ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يَأْخُذْ فِي الدُّخُولِ مَعَ الْأَخْذِ فِيمَا أَخَذَ إنْ مَاتَ الْغَرِيمُ أَوْ أَعْدَمَ أَوْ جَحَدَ أَوْ أَفْلَسَ، وَيَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا غَابَ بَعِيدٌ أَوْ خِيفَ عَدَمُ رُجُوعِهِ، وَلِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ الْحُكْمُ لَهُ بِالدُّخُولِ بِالْمَوْتِ وَالْإِعْدَامِ وَالْجَحْدِ وَالْإِفْلَاسِ، بَلْ يُدْرِكُ الَّذِي لَمْ يَأْخُذْ مَنَابَهُ سَهْمَهُ عَلَى الْغَرِيمِ أَيْسَرَ أَوْ أَعْسَرَ حَضَرَ أَوْ غَابَ عَقَلَ أَوْ جُنَّ، وَإِنْ مَاتَ أَدْرَكَ عَلَى الْوَارِثِ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الَّذِي أَخَذَ بِشَيْءٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إلَّا إنْ أَخَذَ مِنْهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْحَابِسِ لَهُ أَوْ حِينَ أَيِسَ مِنْ نَفْسِهِ بِلَا مَرَضٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الَّذِي أَخَذَ فَيُقَاسِمُهُ فِيمَا أَخَذَ بِحَسْب شَرِكَتِهِمَا.
(وَقِيلَ: يَدْخُلُ) الَّذِي لَمْ يَأْخُذْ عَلَى الَّذِي أَخَذَ فِيمَا أَخَذَ (إنْ كَانَ أَصْلُهُ)، أَيْ أَصْلُ الدَّيْنِ (مُشْتَرَكًا) بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَشْتَرِكَا فِي شَيْءٍ فَيَبِيعَاهُ لَهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الدَّيْنَ عَلَى الشَّرِكَةِ فَمَا
أَخَذَ هُوَ عَلَى الشَّرِكَةِ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّهُ قَسَمَ الْمُشْتَرَكَ وَحْدَهُ دُونَ حَضْرَةِ شَرِيكِهِ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ أَصْلُهُ مُشْتَرَكًا فَلَا يَدْخُلُ، مِثْلُ أَنْ