الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٢٨..................................
------------------------------
يَهَبَ لَهُمَا أَحَدٌ مَا فِي ذِمَّةِ أَحَدٍ أَوْ يَرِثَا مَا فِي ذِمَّةٍ أَوْ يَبِيعَ لَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ بِثَمَنٍ عَلَى حِدَةٍ فَيَعْقِدَ لَهُمَا عُقْدَةً وَاحِدَةً بِالْقَبُولِ عَنْهُمَا، وَقِيلَ: يَدْخُلُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ أَخَذَ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ دَخَلَ إلَيْهِ فِيمَا أَخَذَ، وَإِنْ أَخَذَ بِإِذْنِهِ لَمْ يَدْخُلْ وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي الشَّرِكَةِ الْخَالِصَةِ بِلَا تَفْوِيضٍ، وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَكَا فِي كُلِّ شَيْءٍ شَرِكَةَ تَفْوِيضٍ أَوْ فِي خَاصٍّ بِتَفْوِيضٍ كَسِلْعَةٍ أَوْ دَوَابَّ أَوْ دَنَانِيرَ يَخُصَّانِهِ وَيَتَفَاوَضَانِ فِي التَّجْرِ بِهَا وَالْمُعَامَلَةِ، فَإِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُدْرِكُ الْكُلَّ وَفِي (الدِّيوَانِ): بَعْدَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَكَذَلِكَ الْعَقِيدَانِ: إنْ انْفَسَخَتْ عُقْدَتُهُمَا فَلَا يُدْرِكُ أَحَدُهُمَا إلَّا مَنَابَهُ، وَلَا يُدْرِكُ أَيْضًا عَلَى أَحَدِهِمَا إلَّا مَا نَابَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُدْرِكُ عَلَى مَنْ عَامَلَهُ مِنْهُمَا جَمِيعَ الدَّيْنِ، وَيُدْرِكُ هُوَ أَيْضًا عَلَى مَنْ عَامَلَهُ الدَّيْنَ كُلَّهُ؛ وَإِنْ لَمْ تَنْفَسِخْ عُقْدَتُهُمَا فَإِنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الدَّيْنَ كُلَّهُ، وَيُدْرِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَيْنَهُ أَيْضًا، وَإِنْ اشْتَرَكَ الرَّجُلُ مَعَ ابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ اشْتَرَكَ خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ مَعَ الْيَتِيمِ فِي الدَّيْنِ فَإِنَّ الْأَبَ وَالْخَلِيفَةَ يُدْرِكَانِ ذَلِكَ الدَّيْنَ كُلَّهُ ا هـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.