شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢٩

بَابٌ إنْ أَمَرَ رَبُّ دَيْنٍ غَرِيمَهُ بِقَضَاءٍ دَيْنِهِ لِطِفْلِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ هُمَا لِغَيْرِهِ

------------------------------

بَابٌ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ صَاحِبُ الدَّيْنِ غَرِيمَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ لِدَيْنِهِ (إنْ أَمَرَ رَبُّ دَيْنٍ) أَوْ صَاحِبُ حَقٍّ مُتَرَتِّبٍ فِي الذِّمَّةِ مُطْلَقًا (غَرِيمَهُ) أَوْ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ مُطْلَقًا (بِقَضَاءٍ)، أَيْ إعْطَاءِ (دَيْنِهِ)، أَوْ حَقِّهِ مُطْلَقًا (لِطِفْلِهِ أَوْ عَبْدِهِ) أَوْ غَيْرِهِمَا وَإِنْ مَجْنُونًا، وَ (الْهَاءُ) فِي طِفْلِهِ وَعَبْدِهِ لِرَبِّ الدَّيْنِ (أَوْ) لِطِفْلٍ أَوْ عَبْدٍ (هُمَا لِغَيْرِهِ) وَلَوْ مَجْنُونَيْنِ بِإِذْنِ الْأَبِ وَالسَّيِّدِ أَوْ نَائِبِهِمَا أَوْ بِلَا إذْنٍ لِدَالَّةٍ أَوْ بِدُونِهَا لَكِنْ يَلْزَمُهُ حَقُّ اسْتِخْدَامِهِمَا بِلَا إذْنٍ، وَلَا دَالَّةَ مَعَ التَّوْبَةِ، وَجُمْلَةُ: هُمَا لِغَيْرِهِ: نَعْتٌ لِمَعْطُوفٍ مَحْذُوفٍ كَمَا رَأَيْتُ عَلَى الْقِلَّةِ لِعَدَمِ قَوْلِ الْمَنْعُوتِ: بَعْدَ ضَمِيرٍ مَجْرُورٍ بِ " مِنْ " أَوْ " فِي "، وَيَجُوزُ عَطْفُ قَوْلِهِ هُمَا عَلَى طِفْلٍ أَوْ عَبْدٍ إنَابَةً لِضَمِيرِ الرَّفْعِ الْمُنْفَصِلِ مَكَانَ الْمَجْرُورِ الْمُتَّصِلِ وَلِغَيْرِهِ حَالٌ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: أَوْ هُمَا لِغَيْرِهِ، فَيَكُونُ هُمَا ضَمِيرًا مُتَّصِلًا، وَلِغَيْرِهِ حَالٌ كَذَلِكَ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: بِقَضَاءِ دَيْنِهِ لِطِفْلٍ أَوْ عَبْدٍ وَإِنْ لِغَيْرِهِ