شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤٩

بَابٌ جَازَتْ وَكَالَةٌ فِي قَبْضِ الدَّيْنِ. وَلَا يَبْرَأُ غَرِيمٌ إنْ أَعْطَى لِوَكِيلٍ خِلَافَ مَا لَزِمَهُ،

----------------------------

بَابٌ الْوَكَالَةُ فِي قَبْضِ الدَّيْنِ (جَازَتْ وَكَالَةٌ فِي قَبْضِ الدَّيْنِ) وَأَمْرٌ فِيهِ وَاسْتِخْلَافٌ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ صَاحِبِهِ أَوْ مِنْ قَائِمٍ عَلَيْهِ كَقَائِمِ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ مَسْجِدٍ، سَوَاءٌ كَانَ الْقَبْضُ مِنْ الْغَرِيمِ أَوْ قَائِمٍ عَلَيْهِ، وَكَذَا كُلُّ مَا فِي الذِّمَّةِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يُوَكِّلُ أَوْ يُؤَمِّرُ أَوْ يَسْتَخْلِفُ مَنْ يَخُونُ أَوْ مَنْ يُضَيِّعُ وَإِلَّا أَثِمَ مُطْلَقًا وَضَمِنَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَالُ لَهُ.

(وَلَا يَبْرَأُ غَرِيمٌ) أَوْ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ (إنْ أَعْطَى لِوَكِيلٍ) أَوْ قَائِمٍ (خِلَافَ مَا لَزِمَهُ) وَلَوْ عَدَا جِنْسًا وَاحِدًا فِي الزَّكَاةِ أَوْ الرِّبَا كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالضَّأْنِ وَالْمَعْزِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الدَّنَانِيرَ بِالدَّرَاهِمِ صَرْفٌ، وَالصَّرْفُ بَيْعٌ، وَالْوَكَالَةُ كَانَتْ عَلَى الْقَبْضِ لَا عَلَى الْبَيْعِ إلَّا إنْ كَانَ عُرْفُ بَلَدٍ أَنَّ سِكَّةَ الذَّهَبِ وَسِكَّةَ الْفِضَّةِ