شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٦

................................

---------------------------------

أَنْ يُؤَدِّيَهُ عَنْهُ فَمَضَى ثُمَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَدَّاهُ بَرِئَ إنْ كَانَ ثِقَةً، وَإِنْ اُتُّفِقَ عَلَى ذَلِكَ لَكِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَرُدَّهُ لَهُ عِوَضَ مَا أَدَّى عَنْهُ لَمْ يَبْرَأْ إذَا قَالَ لَهُ: أَدَّيْتُ لِادِّعَائِهِ لِنَفْسِهِ إلَّا بِبَيَانٍ، وَقَالُوا: مَنْ تَبَرَّعَ عَلَى أَحَدٍ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ بِلَا أَمْرِهِ أَوْ قَضَاءٍ عَنْهُ لِيَأْخُذَ عِوَضَهُ سَقَطَ عَنْ الْمَقْضِيِّ عَنْهُ الضَّمَانُ، وَلَا رَجْعَةَ لِلْقَاضِي عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى الْمَقْضِيِّ لَهُ إنْ أَرَادَهَا وَاحْتَجَّ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَارِفٍ لِلْحَقِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ دُيُونٌ مُخْتَلِفَةُ فَأَعْطَاهُ بَعْضًا وَاخْتَلَفَا فِي أَيِّ دَيْنٍ أَعْطَاهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَدِينِ، وَإِنْ حَلَّ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ فَأَعْطَاهُ، فَقَالَ صَاحِبُ الدَّيْنِ: أَخَذْتُ الدَّيْنَ الَّذِي حَلَّ، وَقَالَ الْمَدِينُ: دَفَعْتُ لَكَ الَّذِي لَمْ يَحِلَّ، قَالَ ذَلِكَ لِيَنْفَسِخَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الدَّيْنِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ وَوَدِيعَةٌ فَقَالَ الْمَدِينُ: دَفَعْتُ لَكَ الدَّيْنَ الْوَدِيعَةُ تَلِفَتْ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ: دَفَعْتَ إلَيَّ الْوَدِيعَةَ فَأَعْطِنِي دَيْنِي، فَالْمَدِينُ مُدَّعٍ فِي دَفْعِ الدَّيْنِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي تَلَفِ الْوَدِيعَةِ، وَقِيلَ: صَاحِبُ الْمَالِ مُدَّعٍ، وَإِنْ قَالَ: حَلَّ الْأَكْثَرُ مِنْ دُيُونِي، وَقَالَ الْمَدِينُ: حَلَّ الْأَقَلُّ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَدِينِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيمَا انْفَسَخَ مِنْ الدَّيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الدَّيْنِ، وَكَذَا إنْ بَرَّأَهُ مِنْ أَحَدِهَا أَوْ تَرَكَ لَهُ أَوْ دَفَعَهُ لَهُ.

وَإِنْ أَفْسَدَ رَجُلٌ مَالَ رَجُلٍ بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ حَيْثُ يَلْزَمُهُ فَقَالَ: قَدْ دَفَعْتُ لَكَ قِيمَتَهُ، وَقَالَ صَاحِبُ الشَّيْءِ: لَمْ تَدْفَعْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الشَّيْءِ، وَإِنْ قَالَ: قَوَّمَهُ الْعُدُولُ، وَقَالَ صَاحِبُ الشَّيْءِ: لَمْ يُقَوِّمُوهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الشَّيْءِ، وَإِنْ قَالَ: غَلَطَ الْعُدُولُ فِي تَقْوِيمِهِمْ، وَقَالَ الْمَدِينُ: لَمْ يَغْلَطُوا،