شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٧

بَابٌ صَحَّ تَقَاضٍ بَيْنَ مُتَدَايِنَيْنِ كُلٌّ مِنْ صَاحِبِهِ إنْ تَمَاثَلَا فِي الدَّيْنِ

--------------------------------

بَابٌ فِي تَقَاضِي الدُّيُونِ (صَحَّ تَقَاضٍ بَيْنَ مُتَدَايِنَيْنِ) تَرَتَّبَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ دَيْنٌ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنَانِ طَعَامًا: لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ بَيْعًا مَحْضًا (كُلٌّ مِنْ صَاحِبِهِ) بِرَفْعِ كُلٍّ، أَيْ يَقْضِي كُلٌّ مِنْ صَاحِبِهِ بِأَنْ يُمْسِكَ كُلٌّ مَا فِي ذِمَّتِهِ لِنَفْسِهِ بَدَلَ مَا لَهُ عَلَى الْآخَرِ، أَوْ بِالْجَرِّ، أَيْ تَقَاضِي كُلٍّ مِنْ صَاحِبِهِ، أَيْ مُعَالَجَةُ الْقَضَاءِ مِنْ صَاحِبِهِ بِإِمْسَاكِ مَا لِصَاحِبِهِ عَلَيْهِ فَحَذَفَ الرَّافِعَ أَوْ الْجَارَ وَدَلَّ عَلَيْهِ تَقَاضٍ (إنْ تَمَاثَلَا فِي) نَوْعِ (الدَّيْنِ) وَالْكَمْيَّةِ وَالْجِنْسِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ عَلَى الْآخَرِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا أَوْ عِشْرُونَ دِينَارًا أَوْ عِشْرُونَ حَثْيَةً شَعِيرًا أَوْ عِشْرُونَ شَاةً أَوْ عِشْرُونَ رِطْلًا شَحْمًا أَوْ عَشَرَةُ أَمْدَادٍ بُرًّا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْدَادِ الْمُتَّفِقَةِ وَالْأَجْنَاسِ الْمُتَّفِقَةِ، لَا إنْ تَخَالَفَا كَمًّا، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ عِشْرُونَ وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ، أَوْ جِنْسًا مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا مِائَةُ دِرْهَمٍ عَلَى الْآخَرِ وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ