شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٩

وَفِي وَكِيلٍ تَحَقَّقَ عِنْدَهُ شَغْلُ ذِمَّةِ غَرِيمٍ لِمُوَكِّلِهِ، خِلَافٌ.

------------------------------

فِي الْحُكْمِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ مَا مَضَى وَيَقْضِيهَا أَيْضًا مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ اسْتَحَقَّهُ غَيْرُ غَرِيمِهِ فِي يَدِهِ بِالْأُمَنَاءِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى غَرِيمِهِ بِدَيْنِهِ الْأَوَّلِ، وَيَقْضِيهِ مِنْ مَالِهِ أَيْضًا، وَإِنْ اسْتَحَقَّ بِغَيْرِ الْعُدُولِ قَضَى مِنْ مُسْتَحِقِّهِ، وَإِنْ بَاعَ مَا قَضَى فَاسْتَحَقَّهُ صَاحِبُهُ فِي يَدِ مُشْتَرِيهِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ وَيَقْضِي الْبَائِعُ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَضَاءٌ فَاسْتَحَقَّهُ صَاحِبُهُ رَجَعَ إلَيْهِ لَا عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنْ اسْتَحَقَّهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي غَيْرُ صَاحِبِهِ بِعُدُولٍ رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ، وَرَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْغَرِيمِ، وَإِنْ اسْتَحَقَّهُ بِغَيْرِ عُدُولٍ أَخَذَ الْمُشْتَرِي مِنْ مَالِ مُسْتَحِقِّهِ، وَإِنْ كَانُوا عُدُولًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَا عِنْدَ الْبَائِعِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَرَجَعَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ وَفِي الْعَكْسِ يَرُدُّ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي مَالَهُ وَيَرْجِعُ بِدَيْنِهِ عَلَى غَرِيمِهِ، وَالْمُشْتَرِي لَا يَأْخُذُ مِنْ الْبَائِعِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِمَالِهِ عَلَى الَّذِي اسْتَحَقَّ مِنْهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ ا هـ، كَلَامُ (الدِّيوَانِ) بِتَصَرُّفٍ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَقْضِي جَمِيعَ مَا دَخَلَ ضَمَانَهُ مِنْ الْأَمَانَاتِ ا هـ.

(وَفِي) قَضَاءِ (وَكِيلٍ) أَوْ مَأْمُورٍ عَلَى الْقَضَاءِ (تَحَقَّقَ عِنْدَهُ شَغْلُ ذِمَّةِ غَرِيمٍ) أَوْ ذِمَّةِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ مُطْلَقًا مِنْ الْحُقُوقِ الَّتِي تُقْضَى (لِمُوَكِّلِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِشَغْلُ (خِلَافٌ) قِيلَ: يَقْضِي كَمَا أَمَرَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ، وَقِيلَ: لَا يَقْضِي، وَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يَتَحَقَّقُ عِنْدَهُ وَقَدْ كَانَ الْجُحُودُ وَلَا بَيَانَ؟ قُلْتُ: يَتَحَقَّقُ بِأَنْ يُقِرَّ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَوْ يُقِرَّ لِصَاحِبِ الشَّيْءِ وَهُوَ يَسْمَعُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ حَضَرَ الصَّفْقَةَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ سَمِعَ مِنْ شَاهِدَيْنِ ثُمَّ مَاتَا أَوْ جَحَدَا أَوْ نَسِيَا أَوْ جُنَّا أَوْ غَابَا أَوْ خَافَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَجْحَدْ بَلْ أَقَرَّ أَوْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ لَكِنْ لَا يَجِدُ صَاحِبُ الْحَقِّ مَنْ يُنْصِفُ لَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا الْكَلَامِ أَنَّ رَجُلًا وَكَّلَ إنْسَانًا عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ أَوْ عَلَى الْقَرْضِ أَوْ السَّلَمِ