شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٤

بَابٌ عُرِّفَتْ التَّوْلِيَةُ بِتَصْيِيرِ مُشْتَرٍ مَا اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ مِنْ بَائِعٍ أَوْ غَيْرِهِ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ

------------------------------

بَابٌ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ (عُرِّفَتْ التَّوْلِيَةُ) لُغَةً بِتَصْيِيرِ الشَّيْءِ قَرِيبًا عَلَى غَيْرِهِ أَوْ مُتَّصِلًا حِسًّا أَوْ مَعْنًى أَوْ (بِتَصْيِيرِ مُشْتَرٍ مَا اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَصْيِيرِ (مِنْ بَائِعٍ) بَيَانٌ لِغَيْرِهِ (أَوْ غَيْرِهِ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ)، أَيْ بِمُمَاثِلِ ثَمَنِهِ فِي الْجِنْسِ وَالْمِقْدَارِ لَا بِمَا خَالَفَ جِنْسَهُ، وَلَا بِأَقَلَّ وَلَا بِأَكْثَرَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَيْدَ الْحَيْثِيَّةِ مُرَاعًى فِي التَّعْرِيفِ، فَالْمَعْنَى تَصْيِيرُ مُشْتَرٍ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُشْتَرٍ فَخَرَجَ تَصْيِيرُ مَالِكِ الشَّيْءِ بِلَا شِرَاءٍ لَهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ لِغَيْرِهِ، وَتَصْيِيرُ مَالِكِهِ بِالشِّرَاءِ لِغَيْرِهِ لَا عَلَى رَسْمٍ أَنَّهُ مُقِيمٌ لَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فِيهِ، سَوَاءٌ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ أَوْ ذَكَرَ، فَكُلُّ ذَلِكَ لَيْسَ تَوْلِيَةً وَأَرَادَ بِثَمَنِهِ ثَمَنَهُ الَّذِي تَوَلَّى بِهِ الشِّرَاءَ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ مَأْمُورُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ، وَذَلِكَ