شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٦

وَجَازَ لِمُشْتَرٍ إقَالَةٌ وَتَوْلِيَةٌ لِوَارِثِ بَائِعٍ إنْ مَاتَ فِي مَبِيعِهِ. لَا لِوَارِثِ مُشْتَرٍ إنْ مَاتَ لِصَيْرُورَةِ الْمَبِيعِ لَهُ بِالْإِرْثِ. وَتَجُوزُ تَوْلِيَةٌ فِي تَوْلِيَةٍ وَإِقَالَة و مُبَادَلَةٍ

-------------------------------

(وَجَازَ لِمُشْتَرٍ إقَالَةٌ وَتَوْلِيَةٌ لِوَارِثِ بَائِعٍ إنْ مَاتَ) الْبَائِعُ (فِي مَبِيعِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِجَازِ أَوْ بِإِقَالَةٍ أَوْ بِتَوْلِيَةٍ فَيُقَدَّرُ لِلْآخَرِ مِنْهُمَا إنْ عَلَّقَ بِأَحَدِهِمَا وَالٍ (هَاءُ) لِلْبَائِعِ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُوَلِّيَ وَالْمُقِيلَ هُوَ الْمُبَاشِرُ لِلْبَيْعِ، فَقَدْ وُجِدَ شَرْطُ التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ، أَمَّا التَّوْلِيَةُ فَظَاهِرٌ أَمْرُهَا لِأَنَّهَا تَكُونُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ، وَفِي الْبَائِعِ خِلَافٌ، وَوَارِثُ الْبَائِعِ غَيْرُ بَائِعٍ، وَأَمَّا الْإِقَالَةُ فَبِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَجُوزُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ كَمَا تَجُوزُ لِلْبَائِعِ، وَأَمَّا مَانِعُهَا لِغَيْرِهِ فَيَمْنَعُهَا لِوَارِثِ الْبَائِعِ لِمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ غَيْرُ بَائِعٍ، وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنْ يَقُولَ لِوَارِثِ الْبَائِعِ: وَلَّيْتُكَ مَا بَاعَ لِي مُوَرِّثُكَ أَوْ أَقَلْتُكَ فِيهِ وَبَيَّنَ لَهُ.

وَ (لَا) يَجُوزُ (لِوَارِثِ مُشْتَرٍ إنْ مَاتَ) الْمُشْتَرِي أَنْ يُوَلِّيَ أَوْ يُقِيلَ لِلْبَائِعِ، وَلَا لِوَارِثِ الْبَائِعِ إنْ مَاتَ الْبَائِعُ وَلَا لِغَيْرِهِمَا (لِصَيْرُورَةِ الْمَبِيعِ لَهُ)، أَيْ لِلْوَارِثِ (بِالْإِرْثِ) لَا بِالشِّرَاءِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُوَلِّيَ أَوْ الْمُقِيلَ يَكُونُ هُوَ الَّذِي تَوَلَّى الشِّرَاءَ أَوْ الْبَيْعَ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِوَارِثِ الْمُشْتَرِي أَنْ يُوَلِّيَ كَمَا فِي " الدِّيوَانِ ".

(وَتَجُوزُ تَوْلِيَةٌ فِي تَوْلِيَةٍ) بِأَنْ تَأْخُذَ شَيْئًا بِتَوْلِيَةٍ ثُمَّ تَوَلِّيهِ غَيْرَكَ سَوَاءٌ مَنْ وَلَّاكَ وَغَيْرُهُ (وَ) فِي (إقَالَةٍ) بِأَنْ يُقِيلَكَ إنْسَانٌ ثُمَّ تَوَلِّي إنْسَانًا أَوْ الَّذِي أَقَالَكَ ذَلِكَ الشَّيْءَ (و) فِي (مُبَادَلَةٍ) بِأَنْ تُبَادِلَ مَعَ أَحَدٍ فِي شَيْءٍ فَتُوَلِّيهِ غَيْرَكَ سَوَاءٌ الَّذِي بَادَلَكَ أَوْ غَيْرُهُ إنْ ضَبَطَ مَا بِهِ الْبَدَلُ أَوْ أَجَزْنَا التَّوْلِيَةَ بِالزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ أَوْ بِالْقِيمَةِ