الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٩إنْ قُلْنَا بِإِجَازَتِهَا وَإِنْ لِغَيْرِ الْبَائِعِ، وَجَازَتْ مُطْلَقًا مَا لَمْ تُؤَدَّ لِتَذَرُّعٍ لِرِبًا. وَمَا انْتَفَعَ بِهِ مُشْتَرٍ مِنْ غَلَّةِ مَبِيعٍ وَخِدْمَتِهِ كَنِتَاجٍ وَسُكْنَى وَلِبَاسٍ لَا يَلْزَمُهُ إخْبَارٌ بِهِ إنْ أَقَالَ، أَوْ وَلَّى إلَّا مَا قَامَ بِوَقْتِهِمَا
----------------------------------
مَا اشْتَرَى بِنَسِيئَةٍ (إنْ قُلْنَا بِإِجَازَتِهَا وَإِنْ لِغَيْرِ الْبَائِعِ، وَجَازَتْ مُطْلَقًا) بِنَقْدٍ أَوْ نَسِيئَةٍ لِبَائِعٍ أَوْ لِغَيْرِهِ وَلَوْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ (مَا لَمْ تُؤَدَّ لِتَذَرُّعٍ لِرِبًا)، مِثَالُ عَدَمِ تَأْدِيَتِهَا لِرِبًا أَنْ يُقِيلَ غَيْرَ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَلَوْ بِأَكْثَرَ، وَأَنْ يُقِيلَ الْبَائِعَ بِمُسَاوٍ أَوْ أَقَلَّ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ مُطْلَقًا نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً، وَمِثَالُ تَأْدِيَتِهَا لِرِبًا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ بِاثْنَيْ عَشْرَ لِأَجَلٍ، وَيُقِيلَهُ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ عَاجِلًا، وَأَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ عَاجِلًا، وَيُقِيلَ بِاثْنَيْ عَشْرَ لِأَجَلٍ لَكَانَ غَيْرَ جَائِزٍ، وَلَا تَغْفُلْ عَنْ الْقَوْلِ بِجَوَازِ بُيُوعِ الذَّرَائِعِ إذَا اطْمَأَنَّ الْقَلْبُ أَنَّ الرِّبَا غَيْرُ مَقْصُودٍ، وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: مَنْ بَاعَ، قِيلَ: لِرَجُلٍ سِلْعَةً إلَى أَجَلٍ ثُمَّ اسْتَقَالَهُ فَأَبَى أَنْ يُقِيلَهُ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ إلَى أَجَلٍ؟ قَالَ: لَمْ أَحْفَظْ فِيهِ شَيْئًا،
وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ يَبِيعَهَا بِتَأْخِيرٍ أَيْضًا، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَتَشَارَطَا فِي ذَلِكَ جَازَ أَنْ يَبِيعَهَا لَهُ وَإِنْ بِنَسِيئَةٍ وَلَا بَأْسَ بِهِ.
(وَمَا انْتَفَعَ بِهِ مُشْتَرٍ مِنْ غَلَّةِ مَبِيعٍ) كَثِمَارٍ وَزُبْدٍ وَسَمْنٍ وَلَبَنٍ وَمَا يُتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ وَحَطَبٍ وَكِرَاءِ مَنْزِلٍ وَدَابَّةٍ وَصُوفٍ وَشَعْرٍ وَوَبَرٍ وَكُلِّ مَا انْتَفَعَ بِهِ مِنْ حَمْلٍ وَرُكُوبٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ (وَخِدْمَتِهِ) إذْ كَانَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (كَنِتَاجٍ) مِنْ دَابَّةٍ أَوْ أَمَةٍ (وَسُكْنَى) دَارٍ أَوْ بَيْتٍ (وَلِبَاسٍ) لِثَوْبٍ (لَا يَلْزَمُهُ إخْبَارٌ بِهِ) لِمَنْ وَلَّى هُوَ لَهُ أَوْ أَقَالَهُ (إنْ أَقَالَ) إنْسَانًا (أَوْ وَلَّى) إنْسَانًا فِي ذَلِكَ، بَلْ لَهُ ذَلِكَ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهِ كُلُّهُ سَوَاءٌ بَقِيَ وَلَمْ يَحْضُرْ فِي مَقَامِ التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ أَوْ فَنِيَ (إلَّا مَا قَامَ)، أَيْ لَمْ يَفْنَ (بِوَقْتِهِمَا)، أَيْ فِي وَقْتِ التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ وَحَضَرَ فِي مَقَامِهِمَا وَلَوْ