الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٤٠فَيَتْبَعُ كَصُوفٍ وَلَوْ جُزَّ، وَتَمْرٍ وَإِنْ صُرِمَ. وَلَزِمَهُ غُرْمُهُ إنْ تَلِفَ إلَّا إنْ اسْتَثْنَاهُ.
-----------------------------------
وُجِدَ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَإِلَّا مَا حَضَرَ وَقْتَ الصَّفْقَةِ الْأُولَى، وَلَوْ فَنِيَ قَبْلَ وَقْتِ التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ، لِأَنَّ لَهُ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ فِي ذَلِكَ وَلَوْ أُتْلِفَ بِغَصْبٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالْأَوْلَى لِلْمُصَنَّفِ ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (فَيَتْبَعُ) الْإِقَالَةَ وَالتَّوْلِيَةَ فَيَكُونُ لِلْمُقَالِ أَوْ الْمُوَلَّى (كَصُوفٍ وَلَوْ جُزَّ) إنْ حَضَرَ فِي مَقَامِ التَّوْلِيَةِ أَوْ الْإِقَالَةِ (وَتَمْرٍ وَإِنْ صُرِمَ) إنْ حَضَرَ فِي مَقَامِهِمَا، فَمَنْ اشْتَرَى دَابَّةً ذَاتَ حَمْلٍ فَإِنَّهُ إذَا وَلَّاهَا أَوْ أَقَالَ فِيهَا بَعْدَ وِلَادَتِهَا تُبِعَ وَلَدُهَا، وَكَانَ لِلْمُقَالِ أَوْ لِلْمُوَلَّى، وَمَنْ اشْتَرَى نَخْلًا أَوْ شَجَرًا وَفِيهَا ثِمَارٌ غَيْرُ مُدْرِكَةٍ أَوْ غَيْرُ مُؤَبَّرَةٍ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فَذَلِكَ لَهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ إنْ أَدْرَكَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ فَأَتْلَفَهُ، وَإِنْ أَدْرَكَتْ الثِّمَارُ حِينَ الشِّرَاءِ تَبِعَتْ التَّوْلِيَةَ وَالْإِقَالَةَ، لَكِنْ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ بَيْعِ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ مَا لَمْ يُقْطَعْ فَهُوَ كَجُزْءٍ
مِنْ شَجَرَتِهِ وَلَوْ أَدْرَكَ.
(وَ) كُلُّ مَا يُتْبَعُ (لَزِمَهُ غُرْمُهُ) لِلْمُقَالِ أَوْ الْمُوَلَّى (إنْ تَلِفَ) قَبْلَ تَمَامِ عَقْدِ الْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ أَوْ مَعَهَا فَلَوْ بَقِيَتْ لَحْظَةٌ فَذَلِكَ قَبْضٌ وَمُجَرَّدُ تَخْلِيَةٍ فَقَدْ تَلِفَتْ عَنْ الْمُوَلَّى وَالْمُقَالِ، وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ وَقَدْ حَضَرَ الصَّفْقَةَ (إلَّا إنْ اسْتَثْنَاهُ) فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ غُرْمُهُ إنْ اسْتَثْنَاهُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ التَّوْلِيَةِ أَوْ الْإِقَالَةِ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَيَكُونُ مُوَلِّيًا أَوْ مُقِيلًا بِنَقْصٍ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَنْقَصَ مَا اسْتَثْنَاهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ بِزِيَادَةٍ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ وَلَّى أَوْ أَقَالَ فِي بَعْضِ مَا اشْتَرَى بِجَمِيعِ الثَّمَنِ لَا بِبَعْضِهِ فَقَطْ، وَمَا لَمْ يَحْضُرْ حَالَ الشِّرَاءِ وَوُجِدَ حَالَ التَّوْلِيَةِ أَوْ الْإِقَالَةِ بِمَنْزِلَةِ مَا حَضَرَ حَالَ الشِّرَاءِ عَلَى مَا مَرَّ، وَحَيْثُ لَزِمَ الْغُرْمُ فَإِنَّمَا يَغْرَمُ الْمِثْلَ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ،